تهدف هذه الدراسة ألن نضع نصب أعيننا ألا نردد أي مصطلح على عواهنه ولنتريث ولنحاول أن نفقه معناه وتفسيره حتى لا نبدو مثل ببغاوات الندوات والمهرجانات ، وهنا محاولة للتأصيل المصطلحي،و تتبع الجذور اللغوية لكلمة “سايبر” ومشتقاتها (سايبربانك، سايبورغ، سايبرفورمانس،سايبرنيتك،سايبرفورمانس ،سايبرسبيس، وربطها بمفاهيم التحكم الآلي والجسد المهجن.
تعريف علم التحكم الآلي السايبرCYBER
وبعض ما يشتق منه من مصطلحات تستخدم في الفن والمسرح ومنها :
CYBER/ CYBERFORMANCE/ Cybernetic/ CYBERBANK/
Cyber Operations/ Cyberspace/ CYBORG/ Cyborgian Body
التأصيل المصطلحي: “سايبر” ومشتقاتها
أصل الكلمة
“Cyber” مشتقة من الكلمة اليونانية Kubernētēs وتعني “الربان أو القائد”، واستخدمت لاحقًا في مصطلح Cybernetics لوصف علم التحكم الآلي والتواصل بين الإنسان والآلة (Wiener, 1948).
سيبر cyber : :حاسوبي أو إليكتروني،الدمج ما بين الحاسوبي الكومبيوترات وشبكات الكومبيوترات أو الحواسيب مثل الانترنت( قاموس ماري وبستر)
*كلمة سايبر حيث يُستخدم بادئة كاسم شامل،ويبدو أنه يُستخدم في الأوساط غير التقنية كخيارٍ مُفضّلٍ لوصف كل ما نتخيله من أشياء غامضة تعيش “في مكان ما هناك” في الفضاء السيبراني (نعم، كلمة واحدة)،
يمكن إلحاق كلمة “سايبر” بأي شيء تقريباً لإضفاء طابع مستقبلي أو تقني عليه، لكن أصولها قديمة: إذ يمكن العثور عليها في الترجمات اليونانية للعهد القديم.
يُشتق مصطلح علم التحكم الآلي من الكلمة اليونانية “كوبيرنيتيس” (kubernētēs)، التي تُشير إلى الطيار أو الملاح. وترتبط بها الكلمة اليونانية “كوبيرنيسيس” (kubernēsis) التي تعني “هبة الحكم”، وتُستخدم لوصف القيادة. ولأن دراسة علم التحكم الآلي تشمل مجالات علوم الحاسوب والهندسة وعلم الأحياء وتطوراتها، فإنها تُثير في الأذهان كل ما هو مستقبلي.
كمصطلح مستقل، فإن كلمة “سيبر” هي كلمة جديدة تستند إلى علم التحكم الآلي، ومن ذلك، ظهرت مجموعة كبيرة من الكلمات المشتقة لوصف كل شيء من وظائف الإنترنت إلى أنواع الجرائم، وحتى أحداث البيع بالتجزئة.( بقلم: د. جيرالد دوكينز كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة CISO Global
مشتقاتها:
Cyborg / Cyborgian Body: جسد هجين يدمج الأجزاء العضوية والآلية.
Cyberformance: أداء مسرحي حي عبر الفضاء الافتراضي.
Cyberspace: الفضاء الرقمي المرتبط بالشبكات والإنترنت.
Cyberpunk: نوع خيال علمي يصور مجتمعات مستقبلية مزدوجة التقنية والبؤس الاجتماعي (Gibson, 1984).
الأداء الرقمي والسايبرفورمانس
Cyberformance الأداء المسرحي المباشر في فضاء افتراضي، حيث يتفاعل الجمهور
لحظيا مع الحدث والتحكم في الإضاءة والصوت والصورة.
يمتد الأداء ليشمل عناصر من الواقع المعزز AUGMENTED REALITY، الفيديو المباشر، وأجهزة الاستشعار، مدمجًا بين الحضور الواقعي والافتراضي (Fischer-Lichte, 2008).
- الفضاء الإلكتروني Cyberspace – تم استخدام مصطلح الفضاء الإلكتروني لأول مرة في عام 1982 في قصة قصيرة، ويشير الآن إلى أي شيء مرتبط بالإنترنت.
*السايبربانك CYBERPUNK : - نشأ هذا النوع في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، لكنه تبلور في الثمانينيات (بفضل رواية “نيورومانسر” لويليام جيبسون)، واشتق اسمه من “السايبرنيتكس” (علم التحكم الآلي) و”البانك” (الثقافة المتمردة)، صاغ هذا المصطلح الكاتب بروس بيثكي عام 1980، وهو يجمع بين كلمتي “Cybernetics” (علم التحكم الآلي) و”Punk” (التمرد أوالثقافة المتمردة والموسيقى الصاخبة.
- السايبربانك (Cyberpunk): (كما ورد في قاموس ماري وبستر ) خيال علمي يتناول مجتمعات حضرية مستقبلية تهيمن عليها تكنولوجيا الحاسوب، ووأوردته أيضا بمعنى : قرصان حاسوب انتهازي.
- نوع فرعي من الخيال العلمي يصور مستقبلاً بائساً (Dystopian) يدمج بين التقنية العالية والحياة المتدنية (High Tech, Low Life). يتميز بعوالم مظلمة تسيطر عليها شركات عملاقة، وانتشار الذكاء الاصطناعي، والزرع السيبراني” دمج الآلة في جسم الإنسان” (Cybernetics) والذكاء الاصطناعي المستقل كجزء من الحياة اليومية ، مع انهيار اجتماعي، وفوارق اقتصادية شاسعة، حيث يقاتل أبطال مهمشون في مدن نيون.
الملامح الرئيسية لعالم السايبربانك:
مستقبل بائس (Dystopia): تدور الأحداث غالباً في مدن مستقبلية كئيبة، تسودها الفوضى الاجتماعية وتسيطر عليها شركات عملاقة عابرة للقارات بدلاً من الحكومات.
التكنولوجيا الحيوية والسيبرانية Biotechnology: يظهر البشر بتركيبات إلكترونية (Cyberware)، وذكاء اصطناعي، وواقع افتراضي متداخل مع الحياة اليومية.
أبطال مهمشون (Punks): غالباً ما يكون الأبطال مخترقين (Hackers) أو أفراداً خارجين عن القانون يعيشون على هامش المجتمع ويستخدمون التكنولوجيا لمحاربة الأنظمة القمعية.
طابع بصري محدد: يتميز بالمدن المزدحمة، الإضاءة بالنيون، الأمطار المستمرة، والأجواء المستوحاة من أفلام “النوير” (Noir) البوليسية.
أمثلة شهيرة:
أدب: “نيورومانسر” (Neuromancer) لويليام جيبسون، “هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟” لفيليب ك. ديك.
أفلام: Blade Runner، The Matrix.
ألعاب: سايبربانك 2077 (Cyberpunk 2077).
.
*العمليات السيبرانية - Cyber Operationsالعمليات السيبرانية : مجال دراسة متعدد التخصصات يغطي الفضاء السيبراني والعمليات ويتراوح من التقني إلى غير التقني.
1- السيبرنيطيقي cybernetic)) ) علم التحكم الآلي
السيبرنيطيقي ..السيبرنتكس (Cybernetics): علم التحكم والتواصل بين الممثل والمنظومة التقنية.
عرّف نوربرت وينر مصطلح “علم التحكم الآلي” لأول مرة في كتابه الذي يحمل نفس العنوان والصادر عام 1948، بأنه دراسة التحكم والتواصل بين الحيوان والآلة. ويشتق مصطلح علم التحكم الآلي من الكلمة اليونانية κυβερνήτης (كيبرنيتيس، وتعني الربان أو القائد أو الطيار أو الدفة – وهي نفس جذر كلمة حكومة.
2- الكائن الحي، ويشير إلى شيء يتكون من أجزاء عضوية وأجزاء بيوميكاترونية. ويعرف البايوميكانيك بأنه ” علم يختص أو يبحث في حقائق القوى الداخلية والخارجية على الأجسام الحية “. ويعرف كذلك ” هو تطبيق الأسس الميكانيكية في دراسة الحركات البشرية “.
3- الكائن السيبراني ..الإنسان الآلي السايبورغ (CYBORG) ..الجسد السايبورغي (Cyborgian Body)
السايبورغ (Cyborg): جسد هجين (إنسان + مستشعرات).
CYBORG a bionic humanإنسان إليكتروني
يُعرَّف الكائن السيبراني بأنه كائن سيبراني يدمج الآلة والكائن الحي، و يتكون من أجزاء عضوية وأخرى بيوميكاترونية، مما يطمس الخط الفاصل بين الإنسان والآلة.
وقد صِيغ هذا المصطلح عام 1960، وهو يُمثل كيانًا هجينًا يدمج التكنولوجيا – مثل الغرسات ( الشرائح الاليكترونية ) والأطراف الاصطناعية والتحسينات الحسية – لاستعادة الوظائف الفسيولوجية أو تمديدها أو تحسينها.
في العروض التي تدمج التكنولوجيا الحيويةBIOTECHNOLOGY، لا يعود وجود الممثل “طبيعياً” صرفاً، تداخل الجسد مع المستشعرات والشاشات يخلق أنطولوجيا هجينة؛ حيث لا نعرف أين ينتهي الجسد البشري وأين يبدأ الامتداد التكنولوجي. - فن الأداء السيبراني “السايبرفورمانس”: (Cyberformance)
أداء مباشر في فضاء افتراضي يكسر حدود المكان الجغرافي. - يعد نوعاً من المسرح الرقمي أو الافتراضي، و هو شكل فني مختلط يدمج بين الأداء المسرحي الحي/المباشر والوسائط الرقمية، لا يتقيد بمبنى المسرح، بل يمتد عبر الفضاء الإلكتروني. حيث يتعايش فنانون في فضاء افتراضي مع جمهور متزامن، يهدف هذا الفن إلى توسيع نطاق الاتصال والتصور من خلال التكنولوجيا الرقمية .
أبرز خصائص السايبرفورمانس:
فن هجين: يجمع بين المسرح التقليدي والفنون الرقمية.
الفضاء الافتراضي: يتم الأداء في غرف الدردشة، العوالم الافتراضية (مثل Second Life)، أو عبر منصات البث المباشر.
التزامن والأداء المباشر: يقع الحدث في الوقت الفعلي رغم التباعد الجغرافي للمشاركين متجاوزا الحدود، إذ يسمح لفنانين من دول مختلفة بالأداء معاً في نفس الوقت داخل منصة واحدة دون الحاجة للتواجد الجسدي في مكان واحد.
التكنولوجيا الرقمية: استخدام الإنترنت، البرمجيات، والوسائط المتعددة كعناصر أساسية في العرض.
التفاعل اللحظي : : يعتمد على التفاعل المباشر بين الفنان والجمهور، حيث يمكن للمشاهدين التأثير في سير العرض عبر التعليقات أو التحكم في عناصر رقمية ما يتيح للمشاهدين التفاعل بشكل مباشر مع الأداء أو الفضاء الرقمي.
الوسائط المتعددة: دمج الفيديو، الصوت، الصور المتحركة صيغة تبادل الرسومات (Graphics Interchange Format) هي صيغة صور نقطية (GIFs)، والنصوص المكتوبة لخلق تجربة غامرة.
موجز الدراسة
لترجمة كلمة سايبر CYBER , مشتقة من الكلمة اليونانية Kubernētēs وتعني “الربان أو القائد”، واستخدمت لاحقًا في مصطلح Cybernetics لوصف علم التحكم الآلي والتواصل بين الإنسان والآلة (Wiener, 1948).
وترجمة مشتقاتها:
Cyborg / Cyborgian Body: جسد هجين يدمج الأجزاء العضوية والآلية.
Cyberformance: أداء مسرحي حي عبر الفضاء الافتراضي.
Cyberspace: الفضاء الرقمي المرتبط بالشبكات والإنترنت.
Cyberpunk: نوع خيال علمي يصور مجتمعات مستقبلية مزدوجة التقنية والبؤس الاجتماعي (Gibson, 1984).
الأداء الرقمي والسايبرفورمانس
Cyberformance: الأداء المسرحي المباشر في فضاء افتراضي، حيث يتفاعل الجمهور مع الحدث في الوقت الفعلي.
يتيح التفاعل اللحظي مع الجمهور والتحكم في الإضاءة والصوت والصورة، يمتد الأداء ليشمل عناصر من الواقع المعزز، الفيديو المباشر، وأجهزة الاستشعار، مدمجًا بين الحضور الواقعي والافتراضي (Fischer-Lichte, 2008).










