الجمعة , 23 أكتوبر 2026

مأمون الشناوى يكتب.. صناعة الفقر !!

أكاد أجزم أن الفقر في بلادنا مصنوع !! .

ثلاثة مسؤولون عن صناعته مع سبق الإصرار والترصد ، ولاة الأمر ورجال الأعمال ورجال الدين !! .

سوء إدارة ولاة الأمر لمقدرات الأمة ومواردها وثرواتها ؛ فهم غالباً ما يهبطون علينا مثل القضاء والقدر ، لاندري كيف جاءوا ، ولا مَن أتى بهم ، غرباء عنا وإن زعموا أنهم منا ، ثم يتخبطون في إدارة شؤوننا بلا رؤية ولا منهج ولا هدف ، غير ماتمليه عليهم تلك الجهات التي مهدت الطريق لهم لاعتلاء ظهورنا ، فتحميهم ، وتثبت أقدامهم ، مقابل أن يمنحوها خيراتنا وثرواتنا ، وتتحالف عُصبة الشر لامتصاص دمائنا ومصمصة عظامنا حتى النخاع ، ولا يتركون البلاد إلا خراباً يباباً تنعق فيها البوم والغربان !! .

ورجال الأعمال ، الذين يسارعون بالتحالف مع السلطة لحماية ثرواتهم المشبوهة ، فنرى رجل الأعمال له أعضاء في البرلمان ، وقناة فضائية تسبح بحمده وترفعه إلى مصاف الملائكة ، وهو اللص المتآمر ، وصحيفة يعزف على صفحاتها جوقة من الصحافيين المرتزقة لحناً باهتاً ، يعج بالكذب والتضليل والنفاق !! .

ورجال الدين ، وهم الطامة الكبرى ؛ حيث يثق الناس بهم وينصتون إليهم ويصدقونهم ، وهم الكاذبون على الله ورسوله ، فينشرون بين الناس أن الله خلقنا ( طبقات ) ، وأن الفقر نعمة كبرى ، وأن الرسول الكريم كان فقيراً جائعاً ، يربط الحجر على بطنه من شدة الطوي ، وتمر الأيام ولايوقد في بيته نار ، وهذا كذب صريح ونفاق وتدليس ، سوف يُردبهم في جهنم وبئس القرار ؛ فالله سبحانه لايرضى المهانة لعبادة ، والفقر مهانة ومذلة ، والرسول كان ثرياً أعطي لأعرابي وادياً من الغنم تصدُقاً ، وكان يعول تسع نساء ، وكان وريثاً للسيدة خديجة سيدة الأعمال وصاحبة الثراء والتجارة الواسعة ، وله خُمس الأنفال والغنائم التي يتحصل عليها من الحروب ، فمن أين يأتيه الفقر إذن أيها الكاذبون المخادعون !! .

لِمَّ العراق فقير أهله ، وفي أرضه نهران يجريان ، وفي باطنه أكبر احتياطي نفط في العالم !!.

لِمَّ ليبيا فقيرة وهم خمسة ملايين نسمة ، وتحت أقدامهم مليارات البراميل من أجود أنواع النفط !! .

لِمَّ مصر فقيرة وبها أعظم أنهار الدنيا ، وأجود الأراضي وأخصبها ، وجُل آثار العالم ، ثم هؤلاء المليارديرات ، من أين تحصلوا على ثرواتهم سوى من خيرها الوفير !! .

لا أجد سبباً واحداً لفقر شعوبنا غير فشل السياسات والإدارة ، فلا تلوموا الشعوب على غضبها ؛ فما تركتم لهم من خيار إلا الموت جوعاً ، أو العيش الذليل !! .

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. إغراق إيلات التي ترقد في القاع أمام سواحل بورسعيد

يوم 21 أكتوبر عيد القوات البحرية المصرية، وهو اليوم الذي دمرت فيه البحرية المصرية أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *