يسبب التهاب الأمعاء والسكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب!
الكورتيزول والسيروتونين والماغنيسيوم .. كلمة السر ..!!
كتبت – ماجدة – عبد العظيم
أظهرت دراسة جديدة أن ليلة أو ليلتين من قلة النوم تُسبب أكثر من مجرد التعب، حيث تُؤثر على الخلايا الجذعية في الأمعاء، مما يجعلها أكثر عرضة للاضطرابات الالتهابية، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي وداء كرون.
وصفت دراسة نشرتها مجلة “سيل ستيم سيل” مسارًا متعدد المكونات ينقل إشارات غير طبيعية من مركز النوم في الدماغ إلى خلايا الأمعاء. ويؤدي هذا الخلل في الإشارات لتقليل قدرة بطانة الأمعاء على التجدد.
وقالت دراجانا روجوليا، عالمة الأعصاب في كلية طب جامعة هارفارد، والتي لم تشارك في الدراسة، لموقع ” livescienc”: “الأدلة تُظهر أن النوم ليس مهمًا للدماغ فحسب، بل للصحة العامة أيضًا“.
وذكر الموقع أن حوالي 10% من البالغين حول العالم يعانون من الأرق. وبالإضافة لتأثيره السلبي على الأداء اليومي، يرتبط اضطراب النوم المزمن بزيادة الإصابة بالأمراض المزمنة، منها داء الأمعاء الالتهابي، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب الشديد.
وأفاد 75% من المصابين بداء الأمعاء الالتهابي بمعاناتهم من اضطرابات النوم. وفي دراسة شملت 1200 شخص في حالة هدوء من داء الأمعاء الالتهابي، أن الذين يعانون من اضطرابات النوم أكثر عرضةً للانتكاس بمقدار الضعف، مقارنةً بمن يحصلون على قسط كافٍ من الراحة.
ولكشف مدى تأثير الحرمان من النوم على الأمعاء، ركز الفريق البحثي على الخلايا الجذعية المعوية، التي تُعدّ عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الأمعاء وسلامة بطانتها. حرم الباحثون فئرانًا من النوم لمدة يومين، ولاحظوا ظهور علامات الإجهاد التأكسدي على أمعائها. كان لدى هذه الفئران حوالي نصف عدد الخلايا الجذعية الموجودة بأمعاء الفئران التي نالت قسطًا كافيًا من الراحة، بالإضافة لانخفاض قدرتها على التجدد بعد التلف.
تشنجكوان يو، عالم الأحياء الجزيئية بجامعة الصين الزراعية، والمشارك في الدراسة، قال: “أظهر هذا مدى سرعة وشدة الضرر الذي يُلحقه اضطراب النوم بالأمعاء“.
وكشف بحث معمق للتغيرات الجزيئية التي تحدث في الأمعاء أن الحرمان من النوم مرتبط بزيادة مستوى السيروتونين بأمعاء الفئران. والسيروتونين ضروري لإرسال إشارات إلى الأمعاء لإفراز السوائل الهضمية، وللتحكم في انقباضات العضلات التي تُحرّك الطعام عبر الجهاز الهضمي. لكن التعرض المطول لمستويات عالية من السيروتونين يسبب مشاكل صحية كالإسهال، والتهاب الأمعاء، ونمو الأورام. لذا، يُعدّ التحكم الدقيق في مستويات السيروتونين ضروريًا لصحة الأمعاء.
من جانب آخر يحذر خبير طبي بأن من يستيقظ باستمرار بين الساعة الثانية والثالثة صباحًا يجب عليه استشارة طبيب عام، فقد يشير ذلك لمشكلة صحية. وقد شارك الدكتور إريك بيرج، هذه النصيحة في قناته على يوتيوب، التي تضم أكثر من 14 مليون مشترك، في فيديو بعنوان: “هذا كان يُدمر حياتي“.
وذكر موقع الميرور أن الدكتور بيرج يتمتع بخبرة واسعة في الأيض والتمثيل الغذائي والصيام المتقطع. وله كتاب بعنوان “خطة الكيتو الصحية”، حقق مبيعات واسعة. ورغم توقفه عن ممارسة الطب السريري، فلا يزال يُكرّس نفسه للتوعية الصحية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لهذا الطبيب، من المفترض أن يصل الكورتيزول -هرمون التوتر في الجسم -لأدنى مستوياته حوالي الساعة الثانية صباحًا، لكنه يرتفع لدى بعض الأشخاص. وقد يؤدي ذلك للاستيقاظ ولاضطرابات نوم متنوعة تُؤثر سلبًا على الأداء اليومي. يلعب المغنيسيوم دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات الكورتيزول، وهو هرمون يُفرزه الجسم خلال فترات التوتر.
ينصح بيرج باستشارة الطبيب عند الاشتباه بانخفاض مستويات المغنيسيوم، إذ يُمكن أن يُؤثر نقصه على تنظيم الكورتيزول وجودة النوم. وفي حديثه عن معاناته الشخصية مع اضطرابات النوم، قال:
“أعتبر نفسي خبيرًا في الأرق، فقد عانيت منه لأكثر من عقد، وكان يُدمر حياتي. لم يكن الأمر مُقتصرًا على الاستيقاظ بين الثانية والثالثة صباحًا، بل كنت أحيانًا لا أنام دقيقة واحدة طوال الليل، أظل مستيقظًا. كان الأمر أشبه بالتعذيب.”
“ما يُميز الساعة الثانية صباحًا هو ما يُسمى بالإيقاع اليومي للكورتيزول. المفترض أن يكون الكورتيزول عند أدنى مستوياته في الثانية صباحًا، ويبلغ أعلى مستوياته في الثامنة صباحًا.” بالنسبة لي، كان كل شيء معكوسًا؛ أكون في كامل يقظتي في الثانية صباحًا، وأشعر بتعب شديد في الثامنة صباحًا.
“جربتُ كل شيء، حتى الأدوية الموصوفة، لكنها لم تُجدِ نفعًا. ما لم أكن أعرفه حينها أن هذه الأدوية تُفاقم الحالة وترفع مستوى الكورتيزول.”
يرتبط عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم بمشاكل صحية خطيرة، منها أمراض القلب والخرف والسكري. وفي معرض حديثه عن طرق خفض الكورتيزول، أوضح بيرج: “أهمها هو المغنيسيوم، حيث يمكنه خفض الكورتيزول، وقد يرتفع مستواه في حال نقص المغنيسيوم.”
تشير الأدلة العلمية إلى أن المغنيسيوم قد يُساعد في خفض مستويات الكورتيزول، يؤدي نقص المغنيسيوم لارتفاع مستوى الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم. وبدون كمية كافية من المغنيسيوم، قد تتفاقم استجابة الجسم للتوتر، على الرغم من أن نتائج الأبحاث في هذا الموضوع لا تزال غير متسقة إلى حد ما، ويلزم إجراء المزيد من الدراسات لفهم آثاره بشكل شامل.










