كتب عادل البكل
بهدف تعزيز اللغة العربية لدى الموظفين، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع اللجنة العليا للتشريعات في دبي، محاضرة بعنوان “مبادرة قهوة عربية من فكرة لغوية إلى منتج معرفي”.
قدّم المحاضرة المستشار سالم إبراهيم الأحمد، رئيس قسم البحوث والإصدارات في اللجنة العليا للتشريعات بدبي، مؤسس مبادرة قهوة عربية، واستعرض فيها تجربته في هذه المبادرة معرّفاً بها وبأهدافها ونتائجها وأثرها في تحسين الصياغة اللغوية ولا سيما للنصوص القانونية.
وتناول المحاضر أهمية سلامة اللغة العربية في بيئة العمل، ودورها في الارتقاء بجودة المراسلات الرسمية والصياغات القانونية، إلى جانب التعريف بأبرز الأخطاء اللغوية والإملائية الشائعة وسبل تجنبها، بما يسهم في ترسيخ الاستخدام السليم للغة العربية وتعزيز حضورها بوصفها لغة الهوية والفكر والثقافة.
وعن سبب تسمية المبادرة بهذا الاسم قال المحاضر: إن الفكرة كانت في توظيف رمزية الفنجان العربي لتقديم رشفات معرفية لغوية مختصرة وذات أثر مباشر في الارتقاء بمستوى الوعي اللغوي لدى المتابعين ولا سيما لدى الموظفين الحكوميين، واستعرض الدوافع التي أسهمت في إطلاق المبادرة، وفي مقدمتها ملاحظة تكرار الأخطاء اللغوية في المراسلات الرسمية والاستفسارات المتعلقة بالكتابة الصحيحة، مؤكداً أن سلامة اللغة في التشريعات ليست مسألة شكلية، بل ركيزة أساسية لضمان دقة النصوص وحماية الحقوق وحسن تطبيق القوانين.
وأكد المحاضر أن المبادرة تنسجم مع توجهات دولة الإمارات في تمكين اللغة العربية والمحافظة عليها، وتعكس رؤية القيادة الرشيدة التي تؤكد أن اللغة العربية تمثل الفكر والهوية والمصير.
وتطرقت المحاضرة إلى مجموعة من الفوائد اللغوية والإملائية التي تتناولها المبادرة، موضحاً الفروق بين عدد من الألفاظ المتشابهة، مثل: الفرق بين أذان وآذان، والتحسس والتجسس، إضافة إلى شرح قواعد العدد والمعدود وغيرها من القواعد التي تسهم في تجنب الأخطاء الشائعة وتحسين جودة الكتابة باللغة العربية.
هذا وقد شهدت المحاضرة تفاعلاً من الحضور الذين ناقشوا عدداً من القضايا اللغوية المرتبطة ببيئة العمل، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تسهم في تنمية الثقافة اللغوية، وتعزيز الاعتزاز باللغة العربية، وترسيخ استخدامها السليم في مختلف مجالات العمل والحياة.










