في حنايا الليل،
على ضفاف الشرفة،
أناجي لهفةَ المُبتغى…
أينك يا عبقَ حرفي،
وألقَ وجدي؟
هناك، حيثُ أهملتَني
ماتت ابتسامتي،
وارتميتُ في نعشِ اليأس.
كيف تستلذُّ توجُّسي؟
ولهيب مُقلتي متأجّج،
يغزوها سيلُ دمعي،
يؤرِّقُ استدارةَ جفني…
قصائدي وارفةٌ،
سأدوّنها،
لتوثِّق الأنينَ الجائر.
أنا في شوقِ اللقاء،
يا لشعلةِ الحنين المتبقي!
فُتاتٌ من حنينٍ مفتقد،
صار حلمًا ماضيًا فائتًا،
كحياةِ البرزخِ الموعودين بها.
تتأجّج شراييني مدادًا،
تخطُّ تفاصيلَ اللقاء…
ها أنا أكابرُ اليأس،
وأتلعثم في البوح،
وعلى حبلِ الكذب أنشرُ ويلاتي:
إنني قويةٌ بما يكفي
لاعتلاءِ خيباتِ اللهفة.
إنني ممزوجةٌ بالأنين،
كحليبِ الصباح
ورشفةِ الشفاه…
ليلي حالكٌ يعدني بنوم عميق
يستطيبُ الجنب الأيسر
وبهاءَ الحياةِ بعد الفراق.
وأنا ممدّدةٌ هنا،
وموسيقى بيتهوفن
تسامرني…
أشتاقُ إليك،
وأبوحُ للنجم القابع مثلي
على سرير الصمت.
أنا بانتظارِ الوحي،
لعلّه يكتبني كما أشتهي،
ويعبقُ في عيوني
مرامَ الرؤية…
ها قد تهادت عيوني،
ولزمتُ الصمت
فهل ستأذن لها الولوجَ إلى الحنايا؟
وهل ستهديها قبلةَ الصباح؟
تذكّرْ…
أنك كنتَ سخيًّا،
مُغدِقَ العطاء.
بطلةُ فارسٍ ممشوق القوام،
غزيرٌ حرفي هذا المساء،
فبعد الرحيل
استولى الشعر
لأجلك…
على أحداقي.










