لاتزال المصاعب والمتاعب تحاصر مجمع اللغة العربية من كل اتجاه، ولايزال يقف حزينا مثقلا بالهموم والمتاعب على ضفاف نهر النيل العظيم فى مكانه بالزمالك، وكأن اللغة باتت هى الأخرى من التراث الغائب، وموضة «قديمة» لايهتم بها أحد.
مؤتمر مجمع اللغة العربية فى دورته الثانية والتسعين، الذى انعقد فى الفترة من 6 إلى 16 أبريل الحالى جاء بلا عنوان أو أبحاث لأول مرة فى تاريخه، ليمتد التخبط غير المسبوق فى أحوال مجمع اللغة العربية وقراراته من الأمور المادية والإدارية إلى محافله العلمية التى ظلت طوال العقود التسعة الماضية، وحتى منتصف عقده العاشر جزءا لا يتجزأ من أعماله العلمية، وما يصاحبها من أنشطة ثقافية.
الزميل إيهاب مصطفى نشر تقريرا مهما بصحيفة «حرف» الإلكترونية التى تصدر عن مؤسسة الدستور للطباعة والنشر ويشرف عليها الزميل د. محمد الباز عن هذا المؤتمر العلمى الخاص بمجمع اللغة العربية الذى جاء بلا عنوان أو أبحاث، ليكمل مسيرة التخبط التى يعانيها المجمع منذ فترة نتيجة غياب هياكله الإدارية، فهو بلا رئيس، ولا نائب، ولا أمين عام، ولا قيادات إدارية، وبلا نصف أعضائه الأربعين الذين نص عليهم القانون.
التقرير الذى نشرته صحيفة «حرف» يشير إلى حجم المأساة الهائلة التى يعانيها مجمع اللغة العربية أقدم مجامع اللغة العربية فى العالم العربي، وأكثرها تأثيرا، لكن إهماله أدى إلى تراجعه بحدة على مدار السنوات الماضية، مما يتطلب تدخلا عاجلا لإجراء التعديلات القانونية اللازمة، واستكمال هياكله الإدارية والتنظيمية، ليعود كما كان متوهجا، ومحافظا على اللغة العربية، باعتبارها رمزا للهوية الثقافية والوطنية، والحارس الأمين للغتنا العربية ضد محاولات الطمس المتعمد، أو حتى غير المتعمد بسوء نية أو حتى بحسن نية.










