كتب عادل البكل
يركّز المعرض على حياة وإنتاج الفنان خليل باشا (1852–1939)، وهو عسكري تحوّل إلى رسام، ولعب دورًا مهمًا في تحوّل فن الرسم من العصر العثماني إلى عصر الجمهورية. جمع في أعماله بين الانضباط الأكاديمي والحسّ الانطباعي، وكان من روّاد الرسم في الهواء الطلق في تركيا.
يقدّم المعرض نظرة شاملة على خليل باشا، أحد الشخصيات الرائدة في الفن التركي، حيث يستعرض تفاصيل غير معروفة من حياته، وتعليمه الفني، وفهمه للضوء واللون، وتقنياته في الرسم، وبراعته في رسم المناظر الطبيعية والبورتريه، إضافة إلى أعماله من مناطق جغرافية مختلفة.
يتتبع المعرض رحلة الفنان، بما في ذلك دراسته في مدرسة الفنون الجميلة في باريس خلال ثمانينيات القرن التاسع عشر، ونجاحاته المحلية والدولية، وحياته في قصر والده فريك سليم باشا في بيلربي بإسطنبول، والسنوات التي قضاها في مصر ضيفًا لدى عباس حلمي باشا، وإنتاجه الفني في مناطق متعددة. كما يستعرض تطور أسلوبه الفني عبر منظور زمني يشمل موضوعات مثل البورتريه والطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية.
تتحول هذه الرحلة البصرية، التي تمتد من سواحل البوسفور في إسطنبول إلى معارض صالون باريس، وصولًا إلى الألوان الذهبية للقاهرة، إلى تجربة توثيقية من خلال أعمال فنية مُعارة من مجموعات مؤسسية وخاصة، بالإضافة إلى وثائق أرشيفية من العصرين العثماني والجمهوري، ومقالات صحفية، ورسائل، ومقتنيات شخصية من أرشيف عائلة الفنان، وصور فوتوغرافية ودفاتر رسم.
يهدف المعرض إلى تعريف جمهور اليوم مجددًا بإسهامات خليل باشا في الفن، وبالجسر الجمالي الذي أقامه بين الشرق والغرب، ودوره في عملية تحديث الدولة العثمانية، وأعماله الفنية في بدايات الجمهورية، وكذلك هويته كمثقف.










