ما زالت المرأة وستبقى تبحث وتستقصى عن أفضل السبل والوسائل لكسب قلب زوجها والإحتفاظ به مدى الحياة ولتحقيق هذه المعادلة الصعبة التى بها كثير من التعقيد.، استخدمت طرق عديدة ومتنوعة مرة تمتطى صهوة الحب ومرة تبحر نحو شواطىء الفكر، وأحيانا تغوص فى أعماق التاريخ باحثة عن حكمة أو موعظة تستطيع تطبيقها فى هذا العصر، ومرات ترتدي ثوبها الحربى وتدخل ساحة المعركة حاملة سلاح “الكيد” ..وأيا كانت الوسيلة فالهدف واحد عند المرأة وهو حل هذه المعادلة الصعبة والتى تستحق برأيها كل هذا العناء، وقد غاصت المرأة فى أعماق التاريخ وبحثت فى مجلدات ألف ليلة وليلة وكلها أمل أن تخرج بمجموعة من الإرشادات تستطيع من خلالها أن تحل ولو بشكل جزئى تلك المعادلة التى تشغل بالها والتى كان مفتاحها من هى المرأة التى يفضلها الرجال
هل هى المرأة الجميلة أم الذكية أم المثقفة أم الغنية أم المتعلمة أم صغيرة السن؟
وهناك تكهنات كثيرة حول إجابة هذا السؤال، لاشك أن لكل رجل مقاييس معينة يتمنى أن يجدها في فتاة أحلامه، وعموماً يرغب الرجل بالإرتباط بالمرأة الجميلة، وكثيراً ما يصرح بذلك إلا أن هذا المطلب لم يعد الهدف الأساسي الذي يبحث عنه الرجل مؤخراً، وذلك لعدة أسباب منها: أن التجارب أثبتت للرجل أن الجمال يتلاشى شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت، كما أنه قد يعتاد هذا الجمال فلا يرى في زوجته ذلك البريق والجاذبية الذى أبهره وشده إليها، بل قد لا يرى الجمال فيها رغم جمالها الذي يلحظه الآخرون بسبب فظاظة لسانها أو طبع لا يألفه بها.. فيكون جمالها بالنسبة له ليس إلا لوحة باردة صامتة لم تعد تستهويه. ولعل ظروف الحياة فرضت على الرجل أن يخرج من هذا الموروث الإجتماعي رغم كل ما تبثه كثير من وسائل الإعلام العربية التي تكرس هذا المفهوم في عقلية الرجل.
إذاً ما هي الصفات التي يفضلها الرجل في المرأة التي يريد أن يختارها شريكة حياته؟
لا خلاف في أن الرجل يريد المرأة صاحبة الفضيلة والأخلاق الكريمة التي تحافظ عليه وتحفظه في نفسها وتحفظ ماله وأولاده، إلا أن هناك بعض الصفات الأخرى التي يجد سعادته معها إن وجدها في زوجته، فهو يريدها ذكية وصبورة وخاصة خلال هذا الوقت الصعب ومع متطلبات الحياة الكثيرة فقد أصبح الرجل يفضل المرأة التي تشاركه أفكاره و اهتماماته وتدخل عالمه وتهتم بهواياته وعمله، تستطيع أن تشاركه حياته بكل مسؤولياتها ومتطلباتها وتتحمل معه أعباءها، كما يفضل الرجل تلك المرأة التي تقدر ما يبذله زوجها من أجلها وما يقدمه لها، وتشعر زوجها بالإمتنان والتقدير، فالرجل يحتاج إلى الحب الذي يحمل معه الثقة به وقبوله كما هو، ويريد منها ذلك الحب الذي يعبر عن تقدير جهوده. كما يحبها أن تكون متعلمة ومثقفة عكس ما هو معتقد عند كثير من النساء بأن الرجل يهرب من الإرتباط بالمرأة المتعلمة المثقفة وأن الرجل لا يهمه إلا الأنثى في المرأة، والحقيقة أن الرجل يحب أن يجتمع في زوجته العلم والثقافة والذكاء والوعي، إذ يجد فيها سنداً له تفهمه وتساعده دون جهد منه، وتكون قادرة على تربية أبنائه بشكل سليم دون أن ينسيها طموحها وتعليمها أنوثتها فتتمرد عليه، وتجد أن لها دوراً آخر في الحياة بعيداً عن أنوثتها فتوليه كل الأهمية على حساب زوجها وبيتها وأطفالها مما يولد فجوة كبيرة بينها وبين الرجل، كما يريدها الرجل أن تكون خفيفة الظل تمسح عنه الأعباء التي تثقل كاهله وتجلي بروحها الجميلة همه، ففي المرح علاج لكثير من المشاكل الزوجية ومن أهمها الملل، والرجل يعشق المرأة المرحة التي تتمتع بروح الدعابة وخفة الدم، إذ أن أكثر ما يكرهه الرجل أن يدخل حياته الملل أو الرتابة، كما يحب الرجل المرأة القنوعة التي تقنع بالرزق وتسلم لأمر الله سبحانه وتعالى والتي تبين له الرضى لما يقدمه لها ولا تتهمه بالبخل كما هي عادة الكثيرات، وأن تعلم أن زوجها يجمع المال بالجهد والعرق ليوفر لها حياة كريمة فتضع ذلك في إعتبارها، ولا تثقل عليه بطلباتها فإن أثقل كلمة على مسمع الزوج كلمة “هات”.، كما يحب الرجل في زوجته أن تحترم مواعيد الطعام الخاصة به وتتفنن في إعداد أجود أنواع الأطعمة ليجد طعاماً طيباً إذا ما عاد إلى بيته بعد يوم شاق من العمل.
وفي وصية إمامة بنت الحارث لإبنتها عند الزواج (التفقد لوقت منامه وطعامه، فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة).
كما يحب الرجل في المرأة أن تكون حلوة اللسان سلسة عذبة في حديثها لطيفة ودودة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تزوجوا الودود الولود”، فالرجل يطرب لسماع كلمة جميلة ويحب ذلك كثيراً، فإن لم يجد الكلمة الطيبة عند زوجته سيبحث عنها في مكان آخر، كما أن الكلمة الطيبة تشبه قوة خفية دافعة لكلا الزوجين لينعما بحياة هانئة وجميلة.
وفى بعض الأحيان تتسبب المشاكل الزوجية فى وجود فجوة بين الزوج وزوجته مما يستدعي رغبة الرجل بالإرتباط بزوجة أخرى، إذ يرى أنه أضطر ولسنوات طويلة أن يتحمل زوجته من أجل تربية الأبناء، وبطبيعة الحال فإن هذه الفجوة تتسع أكثر فأكثر عقب خروج الأبناء من البيت، ولذلك يبدأ الزوج في البحث عن أسلوب جديد للحياة بعد ذلك، وأحياناً يكون اقتحام الروتين والملل للحياة الزوجية خاصة بعد الإنتهاء من مشاكل تربية الأبناء سبباً في بحث الزوج عن التجديد وأملاً في أن يجد ما يشغله. وهنا ماذا تفعل المرأة لئلا يحدث ذلك .. لا شك أن الوقاية هي أفضل وأسلم الطرق، إذ على الزوجة الإستعداد لتفادي وقوع زوجها في فخ المراهقة الثانية، قبل سنوات طويلة من وقوعها.وقد يكون هذا الإستعداد منذ السنين الأولى من الزواج، وأهم نقاط هذه الخطة المستقبلية الإرتباط بصداقة قوية مع الزوج، وعدم نسيانه أثناء رحلة تربية الأبناء، وأيضا مشاركة الزوج في بعض هواياته حتى لو كانت لا توافق اهتمامات الزوجة.
ويجب أن تتحاور الزوجة مع زوجها في العديد من القضايا الإجتماعية والثقافية بل وحتى السياسية، وأن تخصص له ولو ساعة يوميا للإقتراب منه والتقرب إليه حتى لا تحدث الفجوة بينهما وتتسع دون أن تدري.
أن الإعتناء بالزوج مثل الإعتناء بالزرع تماما، إذا أهمل جف ومات وإذا اعتنيت به نما وترعرع وطرح. إنها معادلة بسيطة يمكن لكل زوجة إتباعها.
وخلاصة القول من هي المرأة التي بمقدورها أن تحتفظ بمشاعر زوجها حيالها دون أن ينال منها التغيير الذي تفرضه –عليها وعليه-عوامل الزمن واليأس؟ إنها ببساطة المرأة الغامضة المتجددة فالرجل تجذبه في شخصية المرأة المناطق المجهولة فيها، ويستفز تعلقه بها كم “اللوغاريتمات” التي عليه أن يحلها فيها. فهو لا يشجيه أن يجدها كتاباً مفتوحاً يمكن أن يقرأه بسهولة، ولا يسعده أن يجدها خارطة سهلة يمكن أن يفك رموز تضاريسها بيسر وسلاسة! فالغموض في شخصية المرأة، والعطاء المدروس والإمتناع المحسوب يجعل المرأة في عيني الرجل لغزاً. يسعى دوماً في صحوة ومنامه إلى حل طلاسمه ليرضي غروره التاريخي والفطري. ونزعته إلى الإحساس بالإمتلاك الكامل، فلو أن المرأة جعلت من صمتها أحياناً ومن غموضها أحياناً أخرى ومن تجديد “ما سبق له معرفته” أحياناً ثالثة. ومن تقديم المشاعر “المعلومة” بطرق “غير معلومة” أحياناً رابعة. ومن مناورة فضوله بذكاء “واستغباء” أحياناً خامسة. لو أنها جعلت من كل ذلك أسلوباً لها وطريقة تخاطب فيها غرائزه فازت به.
إن المرأة التي تعرف كيف تنفخ “قبلة الحياة” من روح حياتها مع رجلها بتجديد مشاعرها ناحيته كلما نالت منها “روتينية” الأمان وبلادة النسيان، وبإستدعاء كبريائها تجاهه كلما إطمأن إلى إستسلام الأنثى وسكون الحلال، وقدمت نفسها له في ثوب جديد وصورة جديدة كلما أصابه “نفور” اختلاط الطعم السابق باللاحق وزهد إمتلاك المتاح.
إن المرأة التي تعرف كيف تفعل كل ذلك سوف تحتفظ بزوجها إلى الأبد ولو طاردته كل نساء العالم.
وإن حدث ذلك من الرجل بالفعل كيف تتصرف المرأة؟
إذا ما شعرت بأن زوجك يقوم بتصرفات مراهقة، عليك بإتباع الخطوات التالية:
- لا تضطربي، وحافظي على هدوءك إذ يجب أن تكون ردة فعلك رزينة وحكيمة، ولتعرفي كيف تتعاملين مع الموقف.
-لا تشعريه بأنك تراقبين تصرفاته أو أنك انتبهت إلى التغيير الذي طرأ عليه، ولا تنتقدي تصرفاته لئلا تثيري معه المشاكل قبل أن يتاح لك التصرف لتجاوز الأزمة. - أبدي إعجابك بمظهره وأناقته وسرورك لاهتمامه بأناقته.
- لا تعترضي على أي نشاط يريد القيام به معللة بأنه أصبح كبيراً ويجب أن يرتاح، فإن ذلك سيجعله أكثر إصرارا على البحث عن امرأة أخرى ترى فيه القوة والشباب وتشعره بذلك، وأشعريه أنك دائماً معجبة به وبكل تفاصيله.
- حاولي التقرب منه أكثر من السابق، وطهري بيتك من المشاكل، واجعليه يجد في البيت الراحة والسعادة. -أشعريه واشعري معه أن هناك الكثير من الأحلام التي لم تتحقق، وأنك معه تأملين بتحقيقها، وأن غداً جميلاً ومشرقاً ينتظركما معا.
- لا تسخري من مشاعر المراهقة التي يمر فيها، فليس منا من يريد أن يشعر بأن دوره قد انتهى وأنه خلّف الشباب وراءه دون رجعة. إن فهمك لمشاعره سيجعلك تحسنين التصرف معه بدل من السخرية منه أو إنتقاد تصرفاته.
- كوني له الصديقة التي تتفهم مشاعره من دون الدخول في التفاصيل المحرجة والزوجة التي تشعره بقوته وجاذبيته وبأنه لازال مرغوباً كالسابق وأكثر.
- أهتمي بنفسك وبمظهرك وعززي ثقتك بنفسك وتمسكي بكبريائك، البسي أجمل الثياب، ومارسي الرياضة، اهتمي بغذائك، تجملي دعيه يرى الشباب معك لا بعيداً عنك.










