السفينة “سيتشوان” من طراز 076 تمثل تحولًا استراتيجيًا في الحروب البحرية وتفرض معادلات جديدة في المحيط الهادئ
الاخبارية وكالات
في تطور عسكري لافت يعكس تسارع سباق التسلح التكنولوجي، دفعت الصين بأحدث سفنها الحربية من طراز 076 “سيتشوان” إلى بحر الصين الجنوبي، في أول مهمة تدريبية لها، لتُسجل بذلك خطوة غير مسبوقة نحو إدخال مفهوم “حاملات الطائرات بدون طيار” إلى ساحة العمليات البحرية.
تصميم ثوري متعدد المهام
تُعد “سيتشوان” أول حاملة طائرات في العالم مصممة خصيصًا لإطلاق وإدارة أسراب من الطائرات بدون طيار، مع دمج قدراتها كسفينة هجوم برمائية، ما يمنحها مرونة عملياتية غير مسبوقة تجمع بين القوة الجوية والدعم البحري المباشر.
قدرات تشغيلية متقدمة
ومن المتوقع أن تستوعب الحاملة ما بين 28 إلى 35 طائرة، مع تركيز مبدئي على الطائرات المسيّرة لأغراض الاستطلاع والهجوم، إلى جانب خطط مستقبلية لتطوير قدراتها في مجال الطائرات بدون طيار القتالية جو-جو، ما يعزز من قدراتها في السيطرة الجوية.
اختبارات مكثفة في بيئة معقدة
وبعد بدء تجاربها البحرية في نوفمبر 2025، تخضع أنظمة السفينة حاليًا لاختبارات دقيقة في ظروف بحر الصين الجنوبي القاسية، بهدف تقييم كفاءتها التشغيلية وقدرتها على العمل في بيئات بحرية معقدة.
تدريبات عسكرية موسعة
ومن المرتقب أن تشمل التدريبات المقبلة تكامل العمليات بين الطائرات الحاملة والمروحيات وقوات الإنزال البرمائي، وسط تكهنات بإمكانية تنفيذ مناورات تمتد إلى مضيق تايوان، ما يضفي أبعادًا جيوسياسية حساسة على هذه التحركات.
قلق متزايد في واشنطن
يأتي هذا التطور في وقت تتابع فيه الولايات المتحدة عن كثب تنامي القدرات العسكرية الصينية، حيث يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحولًا نوعيًا في استراتيجيات الحرب البحرية، خاصة في مجال الأنظمة غير المأهولة.
معادلات جديدة في ميزان القوى
ويشير محللون إلى أن إدخال حاملات الطائرات بدون طيار إلى الخدمة يمثل قفزة استراتيجية قد تُعيد تشكيل موازين القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتفرض تحديات جديدة أمام القوى التقليدية، في ظل تسارع الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.
بهذا التطور، تؤكد الصين سعيها الحثيث لتعزيز حضورها البحري وتوسيع نفوذها العسكري، في وقت يشهد فيه العالم تحولًا متسارعًا نحو أنماط جديدة من الحروب تعتمد على الأنظمة الذكية وغير المأهولة.










