من الشمع إلى الدينامو: البدايات الأولى لمسيرة النور
في القرن التاسع عشر، كان صناع الشمع في مصر هم أسياد النور، يوزعون إنتاجهم على البيوت والقصور والمساجد، وكانت ورش صناعة الشمع تمتد من حارة اليهود إلى الأزهر الشريف، تمد بيوت الأغنياء والفقراء على السواء بالضوء الخافت الدافئ. لكن النور الحقيقي جاء مع بدايات عصر الكهرباء، حين دار أول دينامو في القاهرة الخديوية، وتعلقت أول لمبة كهربائية في شارع عماد الدين عام 1893. كانت مصر سباقة بين دول المنطقة في دخول عصر الكهرباء، حيث سبقت تركيا ولبنان وسوريا والعراق بعقود. لكن الكهرباء ظلت رفاهية لأهل القصور وقاطني المدن الكبرى، حتى اشتاق الشعب المصري بأكمله إلى هذه النعمة التي لم تكن متاحة للجميع. ومن هنا انطلقت البداية الحقيقية لمسيرة الطاقة في مصر الحديثة.
السد العالي: حلم عبد الناصر الذي أضاء مصر كلها
قرر الرئيس جمال عبد الناصر أن يحول حلم الطاقة إلى واقع ملموس، فوضع يده في يد الاتحاد السوفييتي لبناء السد العالي. بدأت الدراسات في عام 1952، ووُضع حجر الأساس في يناير 1960، واكتمل البناء في يوليو 1970، بتكلفة إجمالية بلغت آنذاك نحو 450 مليون جنيه، أي ما يعادل أكثر من 7 مليارات جنيه اليوم. كان السد العالي أعظم مشروع هندسي في تاريخ مصر الحديث، إذ وفر الكهرباء والمياه، وفتح الأراضي الصحراوية للزراعة. تبلغ قدرة المحطة الكهرومائية للسد العالي 2.1 جيجاوات من الكهرباء، ونورت القرى والمدن في الوجهين القبلي والبحري، واشتغلت المصانع، وتحولت مصر من دولة تعاني فقر الطاقة إلى دولة تنتج فائضاً يصل إلى 10% من احتياجاتها في سنوات الفيضان العالية. كان من المفترض أن نكمل الطريق، وننشئ مفاعلات نووية كما حلم عبد الناصر في خمسينيات القرن الماضي عندما وقع أول اتفاقية نووية مع الاتحاد السوفييتي عام 1955 لإنشاء مفاعل للأبحاث في أنشاص، ونزرع الصحراء بالطاقة الشمسية، ونستغل طاقة الرياح والأمواج. لكن مصر توقفت عند السد العالي، ونسيت أن التكنولوجيا تتطور والأمم تتقدم، وأن السد العالي وحده لا يكفي لمواكبة طموحات أكثر من 100 مليون مصري يتزايدون بمعدل مليونين ونصف المليون نسمة سنوياً.
النكسة والحرب والاستنزاف: عندما تأجل الحلم
بعد نكسة يونيو 1967، انشغلت مصر كلها بالحرب. دمرت الطائرات الإسرائيلية معظم البنية التحتية المصرية في ضربة جوية مفاجئة، بما في ذلك محطات الكهرباء وشبكات النقل، مما أدى إلى تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 40% في العام التالي للحرب. وجاءت حرب الاستنزاف بين عامي 1968 و1970، وكان النضال اليومي على جبهة قناة السويس يستنزف كل موارد الدولة. ثم جاء نصر أكتوبر 1973، الذي استردت فيه الكرامة والأرض، لكن التوسع في مصادر الطاقة تأجل لعقود طويلة. لم يكن هناك وقت لبناء محطات جديدة، ولا لتطوير الشبكة، ولا للتفكير في الطاقة النووية التي ظلت أحلامها حبيسة الأدراج. وظلت الكهرباء تعاني، وارتفع الطلب مع زيادة السكان والتوسع العمراني، وتزايدت أزمة انقطاع التيار الكهربائي، خاصة في أشهر الصيف الحارة.
أزمة اليوم: لمبة تنقطع وصناعة تتألم
اليوم، يعاني المواطن المصري من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وتتضرر الصناعة الوطنية من تقطع الكهرباء الذي يعطل خطوط الإنتاج. في صيف 2024، وصل الطلب على الكهرباء إلى ذروة غير مسبوقة تجاوزت 37 جيجاوات، بينما لم يتجاوز الإنتاج المتاح 34 جيجاوات، مما خلق عجزاً بنسبة 8% أدى إلى انقطاع التيار لساعات طويلة في العديد من المحافظات. مرت خمسون عاماً ونحن ندور في نفس الدائرة. السد العالي أصبح عجوزاً بعد أكثر من خمسين عاماً من التشغيل المستمر، والمحطات القديمة تحتاج إلى صيانة وتجديد، والغاز الطبيعي ارتفع سعره عالمياً بشكل كبير نتيجة التوترات الجيوسياسية. تحتاج مصر إلى حل جذري، لا إلى حلول مسكنة ووعود مؤقتة، والعلاج يكمن في تنويع مصادر الطاقة.
البترول والغاز: مورد استراتيجي لا يمكن تجاهله
لا يمكن الحديث عن مستقبل الطاقة في مصر دون التوقف عند الدور المحوري للبترول والغاز الطبيعي، اللذين يشكلان العمود الفقري لقطاع الطاقة المصري لعقود طويلة. وفقاً لتقرير معهد الطاقة لعام 2024، شكل الغاز الطبيعي النصيب الأكبر من توليد الكهرباء في مصر عام 2023، حيث بلغ إنتاجه 178.7 تيراواط ساعة، أي ما يعادل 81.2% من إجمالي توليد الكهرباء في البلاد. هذه النسبة الضخمة تعكس الاعتماد الكبير على الغاز كمصدر رئيسي للطاقة، وهو ما يجعل الاقتصاد المصري عرضة لتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل التوريد.
لكن الإنتاج المحلي من الغاز واجه تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة. فقد بلغ إنتاج حقل ظهر، أكبر حقول الغاز في مصر، ذروته عند 3.2 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2019، مما مكن مصر من أن تصبح مصدراً صافياً للغاز. لكن الإنتاج انخفض إلى 1.9 مليار قدم مكعب يومياً بحلول بداية عام 2024، مما اضطر مصر إلى زيادة واردات الغاز عبر خط الأنابيب الرابط مع إسرائيل، فضلاً عن شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما زادت مصر من واردات زيت الوقود عالي الكبريت، حيث قفزت الواردات إلى 255 ألف برميل يومياً في سبتمبر 2024، وهي أعلى نسبة منذ عام 2016 على الأقل.
هذه المعطيات تفرض واقعاً لا مفر منه: الغاز الطبيعي سيبقى جزءاً من مزيج الطاقة المصري لعقود قادمة، لكن لا يمكن الاعتماد عليه كمصدر وحيد. إنه وقود انتقالي، وليس الحل النهائي. وقد خفضت مصر هدفها للطاقة المتجددة لعام 2040 من 58% إلى 40%، مع الإبقاء على الغاز كمصدر رئيسي، مما يعكس واقعية سياسة الطاقة المصرية لكنه يضعنا أيضاً أمام مسؤولية تطوير مصادر بديلة بشكل أسرع. أما الفحم، فلم يعد خياراً استراتيجياً مطروحاً بقوة في ظل الالتزامات المناخية لمصر وتوجهها العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية، رغم أن بعض الدراسات تشير إلى وجود احتياطات منه في سيناء، إلا أن استخدامه يتعارض مع استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة.
الطاقة المتجددة: الشمس والرياح والأمواج تنتظر الاستغلال
مصر من أغنى دول العالم بمصادر الطاقة المتجددة. تشرق الشمس على أراضيها أكثر من 3200 ساعة سنوياً، بمتوسط إشعاع شمسي مباشر يتراوح بين 5 و7 كيلووات ساعة لكل متر مربع يومياً، وهو من أعلى المعدلات في العالم. كما تهب الرياح على سواحلها بقوة تصل إلى 10 أمتار في الثانية في مناطق مثل الزعفرانة وجبل الزيت ورأس غارب، مما يجعلها مواقع مثالية لتوليد طاقة الرياح. والأمواج التي تضرب شواطئ البحر المتوسط والبحر الأحمر تحمل طاقة هائلة يمكن تسخيرها باستخدام تقنيات حديثة مثل العوامات المائية والتوربينات المغمورة.
تعد محطة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، بقدرة إجمالية تبلغ 1.8 جيجاوات، بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 4 مليارات دولار، وتتكون من 41 محطة فرعية. توفر المحطة الكهرباء لنحو 600 ألف منزل، وتقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار مليوني طن سنوياً. كما خلقت المحطة نحو 20 ألف فرصة عمل خلال فترة الإنشاء. وفي مارس 2026، وقعت شركة “سينينغ إلكتريك” اتفاقية لتوريد 249 ميجاوات من العواكس المركزية للمحطة، مما يزيد من كفاءة التشغيل في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 52 درجة مئوية.
أما في مجال طاقة الرياح، فقد حصل مشروع “السويس للرياح” بقدرة 1.1 جيجاوات على تمويل بقيمة 275 مليون دولار من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ليصبح أكبر مزرعة رياح برية في أفريقيا. ومن المتوقع أن يولد أكثر من 4300 جيجاواط ساعة من الكهرباء سنوياً، ويقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 2.2 مليون طن سنوياً. كما توجد محطة جبل الزيت للرياح بقدرة 580 ميجاوات، ومحطة الزعفرانة بقدرة 545 ميجاوات، وهما نموذجان ناجحان للاستثمار في طاقة الرياح.
لكن مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري لا تزال متواضعة. فطبقاً لتقرير معهد الطاقة لعام 2024، بلغ إجمالي مساهمة المتجددة 24.8 تيراواط ساعة، أي 5% فقط من إجمالي التوليد. وتهدف مصر إلى رفع هذه النسبة إلى 42% بحلول عام 2030، وهو هدف طموح يحتاج إلى مضاعفة الجهود الاستثمارية والتشريعية.
الطاقة النووية: حلم سبعين عاماً يتحقق على أرض الضبعة
بعد سبعين عاماً من الحلم والتخطيط والتجميد، أصبحت الطاقة النووية السلمية في مصر حقيقة واقعة. في محطة الضبعة النووية، الواقعة على بعد 320 كيلومتراً شمال غرب الإسكندرية، تتسابق الزمن لإنشاء أول مفاعل نووي مصري، بل أول مفاعل في القارة الأفريقية بأكملها. تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 30 مليار دولار، بتمويل من قرض روسي حكومي بقيمة 25 مليار دولار يغطي 85% من تكاليف الإنشاء، على أن تبدأ مصر في سداد القرض بفائدة 3% سنوياً بدءاً من أكتوبر 2029.
تتكون المحطة من أربعة مفاعلات من طراز VVER-1200، وهو الجيل الثالث المتقدم من المفاعلات. تبلغ قدرة كل مفاعل 1.2 جيجاوات، وبقدرة إجمالية 4.8 جيجاوات، أي ما يعادل نصف قدرة مصر التوليدية الحالية تقريباً. بدأ العمل في المفاعل الأول في يوليو 2024، والثاني في نوفمبر 2024. وفي نوفمبر 2025، تم تركيب وعاء الضغط الخاص بالمفاعل الأول في موقعه، وهو ما يمثل مرحلة محورية. وفي مارس 2026، تم صب الخرسانة الأولى للمفاعل الثالث. ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري للمفاعل الأول في عام 2028، وأن تعمل جميع المفاعلات الأربعة بكامل طاقتها بحلول عام 2030.
عند اكتمالها، ستنتج محطة الضبعة نحو 37 مليار كيلووات ساعة سنوياً، وهو ما يعادل 10% من إجمالي استهلاك مصر من الكهرباء. كما سيوفر المشروع نحو 50 ألف فرصة عمل، وسيسهم في تطوير الصناعة المحلية ونقل التكنولوجيا. هذا الإنجاز الضخم لم يكن ليتحقق لولا التعاون الاستراتيجي مع روسيا، التي ستوفر الوقود النووي طوال عمر المحطة، وستدرب الكوادر المصرية، وستصون المحطة في السنوات العشر الأولى من التشغيل.
الوقود الحيوي والهيدروجين الأخضر: آفاق المستقبل
لا تقتصر مصادر الطاقة المستقبلية على النووي والمتجددة التقليدية فقط، بل تمتد إلى آفاق أوسع. فمصر تمتلك إمكانيات هائلة في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يُنتج من التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة. وقد وقعت مصر بالفعل عدة اتفاقيات مع شركات عالمية لإنشاء مشروعات ضخمة للهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما يمكن الاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والمنزلية في إنتاج الوقود الحيوي. فمصر تنتج ملايين الأطنان من المخلفات الزراعية سنوياً، كان يتم حرق جزء كبير منها مما يسبب تلوثاً بيئياً. تحويل هذه المخلفات إلى غاز حيوي أو إيثانول حيوي يمكن أن يسهم في توفير 10% من احتياجات الطاقة. وزيت الطعام المستعمل يمكن إعادة تدويره وتحويله إلى ديزل حيوي، والطحالب التي تنمو في مياه الصرف يمكن زراعتها في مفاعلات حيوية ضوئية وتحويلها إلى زيت بنسبة تصل إلى 60% من وزنها الجاف.
رؤية متكاملة: مزيج الطاقة الأمثل لمصر
الرؤية المتكاملة لمستقبل الطاقة في مصر تقوم على مزيج متوازن من جميع المصادر المتاحة. فالطاقة النووية توفر الحمل الأساسي المستقر للمدن الكبرى والمناطق الصناعية. والطاقة الشمسية توفر ذروة النهار في المدن الجديدة والصعيد الغني بأشعة الشمس. وطاقة الرياح توفر الطاقة ليلاً على السواحل الشمالية ومناطق خليج السويس. والمحطات الغازية توفر المرونة لمواكبة التغيرات المفاجئة في الطلب. والوقود الحيوي والهيدروجين الأخضر يمثلان مستقبل تخزين الطاقة.
هذا المزيج المتوازن سيحقق أهدافاً متعددة: تقليل الاعتماد على الغاز المستورد الذي يرهق ميزانية الدولة، وخفض انبعاثات الكربون بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية، وتأمين إمدادات الكهرباء دون انقطاع، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الكهرباء والهيدروجين الأخضر.
سؤال للقارئ
بينما تقرأ عن مسيرة الطاقة في مصر، من الشمعيين في الأزقة القديمة إلى السد العالي، من أحلام الخمسينيات النووية إلى واقع الضبعة الذي يتحقق اليوم، من مجمع بنبان الذي أضاء الصحراء بالطاقة الشمسية إلى مشروع السويس للرياح الأكبر في أفريقيا، من الاعتماد المفرط على الغاز إلى الرؤية المتكاملة التي تمزج بين جميع المصادر، يبقى السؤال مفتوحاً: هل نملك اليوم الإرادة السياسية والشعبية للخروج من دائرة الحلول المسكنة إلى استراتيجية الطاقة المتكاملة التي تنوع المصادر وتستغل كل ما وهبنا الله من كنوز طبيعية؟ وهل نستطيع أن نتعلم من أخطاء الماضي، ونحول مصر من بلد يعاني انقطاع التيار إلى بلد يصدر الطاقة النظيفة للعالم كله؟
اللحظة حاسمة، والطاقة هي شريان الحياة، والمنافسة العالمية على مصادر الطاقة تزداد حدة. فهل نتحرك اليوم، أم ننتظر حتى تنطفئ آخر لمبة؟
الخلاصة: أزمة الكهرباء ليست قدراً، بل نحن من أخطأنا
ما حدث من زمن الشمعيين في القرن التاسع عشر حتى اليوم هو أن مصر عرفت الطريق الصحيح، لكنها سارت في طريق آخر بسبب الحروب والانشغال وغياب الرؤية الاستراتيجية الطويلة المدى. في الخمسينيات، حلمنا بالنووي وأقمنا أول مفاعل في أنشاص. في الستينيات، بنينا السد العالي. في السبعينيات، انتصرنا في الحرب. في الثمانينيات والتسعينيات، انشغلنا بالاستقرار. في الألفينات، اكتشفنا الغاز الطبيعي. في العقد الأخير، بدأنا خطوات جادة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
اليوم، لم يعد هناك حرب ولا احتلال يهدد أمننا القومي. لدينا سلام مع جيراننا، ولدينا شركاء دوليون مستعدون لدعمنا بالتمويل والخبرات. الأزمة الحقيقية ليست في نقص الموارد، بل في أزمة إرادة وتخطيط وتنفيذ. لابد أن نفعل الآن ما فعلناه في بناء السد العالي، ولكن بأحدث تكنولوجيا: نووي من الجيل الثالث المتقدم، وشمسي على أسطح ملايين المباني، ورياح على امتداد سواحلنا، وهيدروجين أخضر نصنعه ونصدره للعالم، ووقود حيوي من مخلفاتنا.
حينها فقط، سينعم كل مصري بالكهرباء دون انقطاع، وستتحول مصر من دولة مستوردة للطاقة إلى دولة مصدرة لها. مصر كانت سراج شمع في الماضي البعيد، وستصبح قوة كونية في الكهرباء النظيفة في المستقبل القريب. القرار الآن في أيدينا، والشمس تضيء لنا مجاناً، والرياح تهب علينا دون حساب، واليورانيوم في أرضنا ينتظر الاستخراج. فهل نتحرك؟
المصادر والمراجع
Ahram Online, Egypt and Russia lay foundation for third reactor at El-Dabaa nuclear power plant, 25 مارس 2026
Sineng Electric, Sineng Electric to Supply Central Inverter Solutions to Egypt’s 1.65 GW Benban Solar Park, 3 مارس 2026
Energy Institute, Funding secured for Africa’s largest onshore wind project, 8 يناير 2025
Oil & Gas News, Egypt sets 2040 renewable target at 40pc, prioritising gas, مارس 2026
Oil & Gas News, Egypt seeks support for 42pc renewable energy by 2030, مارس 2026
Blackridge Research & Consulting, Benban Solar Park Project Profile, 6 فبراير 2026










