الصياعة مثلها مثل كل الامور التى تغيرت مع مرور الزمن والتطور التكنولوجى فالصياعة قديما تشير فى الثقافة العامية المصرية والعربية الى التحرر من القيود التقليدية فيراها البعض نوع من قلة الادب وكسر القواعد المالوفة ويتم التعامل معها على انها نوع من انواع الادب العام وكان ينظر الى الصياعة زمان انها تدخين وسهر والقيام باعمال شاذة وغير منطقية كان ينظر للصايع انه الشخص المتسكع الذى يسير بلا هدف او الشخص الاجرامى العاطل
كانت الصياعة زمان قبل التغيير كانت انعكاسا لضعف الشخصية وكانت تستخدم كقناع دفاعى لاخفاء الضعف الداخلى واستعراض القوة والصوت الاعلى
اما الصياعة المتحضرة الجديدة بعد ما طراء على العالم من تغييرات فهى مدرسة ومعلمة مش اى حد تقول له او عليه صايع فتحولت من كونها قلة ادب وتشرد الى كونها مهارة اجتماعية ومهنية تستخدم للتعامل مع المتغيرات والجماهير دون الوقوع فى مشاكل تحولت الصياعة الى نوع من انواع الفهلوة والذكاء الاجتماعى فى التعامل مع الاخرين وتحقيق الاهداف المرجوة الصياعة الجديدة تعنى الشخص القادر على مجابهة الحياة بادب مبطن وان يكون شخصا داهيه يتصرف بفطنة ودراية لياخذ حقه او حق الاخرين والتعريف الاكثر شمولية فى هذا الزمن هو مش انك تكون صايع والناس كلها بتقول عليك صايع الصياعة انك تكون صايع فعلا والناس تقول عليك جدع ومحترم
فالصياعة زمان كانت وصمة عار وصفة دميمة يهرب منها الانسان لكن مع المتغيرات والتطورات اصبحت تعبير عن الذكاء والمهارة واتقان فن الصنعة او العلوم او حتى اللعب فى كافة الالعاب فيقول صايع بحر او صايع لعب او صايع علم او صايع صنعة ويصفوا الذكى والمحاور والسياسى والمتفوق فى مجالة بالصايع اصبح لقب الصايع مرغوب ومحبوب بين الناس بمفهومة الجديد المتطور فلا تزعل ولا تعترض حينما يصفك الناس بالصايع فى عملك او مهنتك او تصرفاتك واصبح الناجحين الان فى اعمالهم التنفيذية والسياسية هم الصيع بمفهومه الجديد هو ان الصياعة مهارة وفن وذكاء فى التصرفات والاعمال والاقوال واخذ الحق ونطلق على المهارى الذكى ونقول واد صايع زمن
مش كده ولا ايه










