على أعتاب تيهي.. وقفت بصمت فيهي
أنقب في الثقوب.. عن الذات الذؤوب
وعن حلم قديم.. نما في روح هيم
أنا الغض الهشيش.. وفي القسط أعيش
أروم العدل ميزانا.. وأبغي الحق تبيانا
وصايا العود أبي.. تقود لمأربي
“كن ابن الحال”.. بعيداً عن محال
“وصن نفساً عن الدنس”
.. وعش في طهر محترس
بيتي كالمعسكر.. وقلبي غير منكر
مدني الطباع.. بزهد في المتاع
وإرث الجد “صوفي”.. به تبرأ حتوفي
يطهرني من الهرج.. وينجيني من المرج
فلا أسعى لمنصب.. ولا أهفو لمكسب
أمانة قلبي الكبرى.. صلاة مهجتي الذخرى
محيطي غارق فشلا.. وصبري قد غدا سبلا
ورب العرش مولانا.. يزيح الهم والرانا
بمصر القلب مفتون.. وفيها الحب مكنون
هي الوجدان لا ذنبا.. هي الترياق إذ تهبى
أنا الوهن الذي اضطربا.. وضيق النفس قد قربا
فلا حباً أريد الآن.. بل الحلم الذي قد بان
وداد ليس يغفلنا.. ورب العرش يكفلنا
فما الرفعات بالبشر.. ولا بالجاه والصور
كيوسف عزه ظهرا.. بعد السجن والكدرا
ذروا عقلي بسلمه.. ليخدم طيب علمه
“بداعة” خيري السكن.. إذا ما زال عني المن
أنا لله ممشاي.. وليس لكم مسعاي
سيحكي الترب أخباري.. ويفشي صدق أسراري
ترون الضعف في جسدي.. وفي السجدات مددي
بين اليأس والأمل.. نقشت صدق ذا العمل










