الثلاثاء , 20 أكتوبر 2026

نبيلة متوج تكتب.. حرمة الضاد

أيُّها اللَّيلُ المملُوءُ ضَجيجًا
اِسترخِ علـىٰ صدري
إمنَحْني هَدْأةَ لَحظةٍ
علـىٰ سَريرِ قَصائِدي
أسْتلقِي
أَتدثَّرُ بِأَحلامٍ
وَ نجُومُكَ الزَّاهرَةُ..
صُويحِباتي!
نَثرتُ في ظُلمتِكَ آمالي
وَ الخُذلانُ حَصادي
ما دُمتُ أركضُ في البَريَّةِ
أحملُ همُومَ الناسِ
وَ أمانيَّهُمُ المشرَّدَةَ
علـىٰ أَرصفةِ الضِّياعِ
لَوَّنتَ قَصائدي بالفَرحِ
ُأدندِنُ بها فوقَ أعتابِ العُرُوشِ
أُوزِّعُ أرغفةً محمَّرةً
في مَوقِدِ القصيدِ
بَيْدَ أَنَّ الفُقرَ وَ الجُوعَ..
أقوَىٰ مِنْ صوتٍ
ضاعَ في ظُلمةِ الفرَاغِ
خَفافيشُ لَيلٍ
نُطارِدُ نَوارسَ البَحرِ
نَسرقُ مَواسِمَ آخَرينَ
حَتَّىٰ آهاتِهِم
أَحزانِهِم
وَ مشاعرُهُم نَسلبُها عُنْوَةً
نُوَقِّــعُ تحتَهَا،
أَسماؤهُم هَويَّتُنَـــا
أَقنعَةً نَختَبِئُ خَلفَها
أسماءٌ لَيستْ عَربيَّةً..
مُستعارَةً
نَحنُ فُرسانَ الضَّادِ
لِمَ نَكْتِبْ بِاللَّاتين؟
وَ مَنصاتُ الشِّعرِ
تَغصُّ بِالضَّالِّينَ!
كُلٌّ يُغني لَيلاه
لِيسرُقَ الأضواءَ
بَعدَ ذَيَّــاك اللُّهاثِ
كَي يُشبِعَ غُرُورَه
مَنْ يَدفعُ أَكثرْ..
يَعتَلي صَهوَةَ المِنبَر
وَ يَضيعُ في لُجَّةِ الأصواتِ
فَالمنابرُ أَضحَتْ
أَبْواقَ مُصارعَةٍ..
الأَقوَىٰ هُو الفائِزُ
وَ أَشلاءُ القَصائدِ متَناثرَةً
أنَّىٰ نظرَنَــا..
تُطالِعُنَــا عَناوينُ
مُلتقياتٍ، مِنتدياتٍ، مَجلّاتٌٍ
وَ كُلٌّ يُسَوِّقُ مُنتجاتِهِ
يَـــا رَبَّةَ الشِّعرِ..
ضِعنَـا في دَهاليزِ النَّظْمِ
وَ تَبارَىٰ مَهوُوسُونَ
يُروِّجُون بضاعتِهِم
تحتَ ألقابٍ فَضْفاضَةٍ
هَمُّهَــا التَّصفيقُ لِلَا شَيءَ
يَتَساوَقُونَ لِلحَضيضِ
وَ يُقِيمُونَ شعائرَ المَّوتِ
لِقَتيلٍ قَتلُوه
وَ ” مَشُوا خَلفَ جَنازَتِــهِ! “

(سورية)

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. في مهبّ البوح

في مهبّ البوحكُلَّما أقبلَ الليلُ،جلستُ على بابهِ أنتظركْ..ليعبرَ ذراعُكَ فوقَ كتفي؛حلماً صغيراً يداعبُني،ويحكي لي عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *