فيه نوع من الناس،
لما بيزعل… بيختفي.
لا بيعاتب،
ولا بيتخانق،
ولا حتى بيشرح اللي جواه.
فجأة تلاقيه هدي،
وبعد ما كان بيحكي كتير،
بقى يرد بكلمتين.
وده أخطر نوع من الزعل.
لأن اللي صوته عالي، لسه عنده أمل يتفهم.
إنما اللي سكت…
غالبًا تعب.
تعب من التوضيح،
من إنه كل مرة يحاول يوصل إحساسه ويتفهم غلط،
تعب من كونه الشخص اللي بيستحمل أكتر من اللازم،
وبيسامح أكتر من اللازم،
ويقول “عادي” في حاجات عمرها ما كانت عادية.
والوحش إن الناس مبتاخدش بالها غير متأخر.
لما الشخص ده يتغير فعلًا،
لما يبطل يسأل،
يبطل يحاول،
يبطل يهتم بنفس الطريقة القديمة.
ساعتها الكل يستغرب:
“إيه اللي غيره؟”
مع إن الحقيقة إن محدش بيتغير مرة واحدة.
إحنا بنتراكم.
كل موقف صغير بيحط نقطة زيادة جوا القلب،
لحد ما القلب فجأة يقول:
“كفاية.”
ومن بعدها،
الشخص اللي كان بيستنى كلمة،
بيتعلم يعيش من غيرها.
واللي كان بيجري عشان حد،
بيتعود يمشي لوحده.
وده يمكن أهدى أنواع الحزن…
وأقساهم في نفس الوقت.
ولو حد اتغير معاك فجأة…
بتلومه؟ ولا بتفكر إيه اللي وصله لكده؟










