القراءة المسرحية هي عبارة عن تجربة حية مباشرة ،وقراءة تفسيرية لنص درامي مسرحي -بعيدا عن القصة والرواية والسير الذاتية والتي يمكن أن تتضمنها جلسات أخرى – دون حفظه من شخص واحد في حالات المونودراما ( المسرحيات التي يقوم بأدائها شخصا واحدا ) أو الديودراما( المسرحيات التي تحتوي علي شخصيتين ويؤديها شخصان ) والمسرحيات متعددة الشخصيات والقراء على حسب ما تتضمنه المسرحية ، جلوسا أو وقوفا على خشبة المسرح ، أو وسط جمهور الحاضرين ، بلا أي عناصر جمالية من مكونات فن تشكيل الصورة المسرحية ( السينوغرافيا) ، من صوامت ونواطق وحركات ، أوبعبارة أخرى مرئيات ومسموعات وحركات ، ويكون التركيز فيها على الأداء الصوتي لا الحركي مع إمكانية تلونه الأداء الصوتي والإلقاء ما يبرز مشاعر وأحاسيس الشخصيات ، وقد تكون عروضا عامة ما يسمى بمسرح القراء ، أو من خلال ورش الكتابة المسرحية ، أو قراءة المسرحيات مايسمى ببروفة الترابيزة ( الطاولة )للقراءة الأدوار والتعرف على الشخصيات ،أو في اختبارات الأداء للتقدم لاختبارات القبول بالمعاهد الفنية ، أو تطوير أدوات الممثل في الإلقاء والتعبير عن الحوار صوتيا وتعبيريا، أو تمكين المخرج من التعرف على إمكانيات الممثلين المقترحين للعمل في مسرحية ما ، وهي عملية بلا أي تكلفة مالية ، تنمي العمل الجماعي وترتقي بالذائقة والحرفية الأدائية والإلقائية .
ومن أهم أهدافها اختبار المؤلف والمخرج للنص والتعرف على مكامن قوته وضعفه من حيث الحوار وسلاسة الألفاظ مما يسهل إلقاءها، وهي بذلك عملية مزج أدبية فنية، مع رصد الملاحظات وتدوينها نقاط الضعف والقوة بحيث يتم تداركها سعيا نحو ترقية إمكانية تنفيذها كمسرحية فعلية .
وتحتاج القراءة المسرحية إلى مخرج لتوزيع الأدوار، ودور المخرج ينحصر في التعرف أكثر على إمكانيات المشاركين، وتدخله يتنامى بتوجيه الملاحظات على الأداء أثناء القراءة أو بعدها، وقد يتواجد المؤلف كي يتعرف أكثر فأكثر على مكامن نصه من قوة أو ضعف حواري ودرامي،ويقوم المخرج أو المؤلف بقراءة الإرشادات المسرحية كما وردت في النص لتعزيز تخيل أحداث المسرحية المقرؤة وكأنها تؤدى بالفعل ،
و نوعية الجمهور غالبا من المهتمين أو المحبين أو الممارسين أو الشغوفين بالمسرح، بحضورهم ومن خلال تفاعلهم يمكن التعرف على قابلية وتوافق وفاعلية النص وصلاحيته للعرض والتنفيذ، ولاسيما باشتراكهم في جلسات ما بعد القراءة المسرحية للنص الذي حضروه ويتم مناقشته علنيا.
والقراءة المسرحية تنمي القدرات الصوتية ومهارات الإلقاء والقدرة على التأثير في الجمهور الحاضرين بخلق صور للشخصيات بناء على ما قرئ عليهم.
وقد تم تنفيذ القراءة المسرحية بنجاح في ورشة الكتابة ببورسعيد في الفترة من 20إلي 30/6/2025 ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح الدورة 18 حيث تزاملت وتعاونت وأخي وصديقي الفنان القدير الممثل والمخرج وأستاذ الإلقاء بأكاديمية الفنون ياسر علي ماهر ، حيث كان مدربا للإلقاء ، وكنت مدربا للكتابة المسرحية حيث اتفقنا سويا ومعنا مجموعة من الدارسين ( الكتابة المسرحية 23 دارسا ،( قدم18 دارسا 32 نصا مسرحيا عن قصص قصيرة من تأليف د.كمال يونس ) والإلقاء 10 دارسين ) ونفذنا بالفعل تقديم قراءة مسرحية في حضور الجمهور من متدربي ورش التمثيل والإخراج ، والجمهور العادي قدمنا 4 أعمال للقراءة المسرحية في حفل الختام التطبيقي وحفل اختتام الدورة التدريبية البرنامج كالتالي :
١-عرض تطبيقي مونولوج الأمير من تأليف المتدرب محمد العربي لمدة دقيقتين.
٢-عرض ديالوج من مسرحية قارون تأليف ا.ياسر ماهر مدته ٣ دقائق .
٣-عرض تطبيقي قراءة مسرحية لنص لقاء مع زرقاء اليمامة تأليف د.كمال يونس أشعار أمل دنقل إخراج د.ياسر علي ماهر مدته ١٨ دقيقة .
٤-عرض قراءة مسرحية لنص ارتباك إعداد المتدرب أحمد عطوة عن قصة الدجال تأليف د.كمال يونس مدته ٦ دقائق.
كانت تجربة ثرية اجتمع فيها المدربان الفنان ياسر محمد علي ود. كمال يونس ومجموعة الدراسين على تقديم أفضل ما لديهم بكل حماسة .
ولذا نطالب بتعميمها ارتقاء بالثقافة والذائقة المسرحية ودراسة تلك التجربة بتفاصيلها وتعميمها .










