منذُ لعبةِ الحياةِ الأولى
و أنا أنتظِرُ
أن تهتدِيَ لِمخبئي
نَسجتُ حولي شرنَقَةً
خبّأتُ فيها ارتجافَ طفلةٍ
أيقنتْ كثيرا
أنّ النجومَ رسائلَ حبٌٍ
و أن القمرَ
لا يخطئُ سماءَهٌ
مهما أغرتْهُ الأجرام
كم بحثُّ عنك في حكاياتِ الليل
حين يُبدِعُ الخيال
ينزعُ عنِ الصمتِ حِلمَهُ
و يُسلِمُهُ لضجيجِ الغليان
و طيفُكَ يطلُّ من نافذتي حلماً
يتنهّدً زفيراً مرّاً
ثم يعودُ أدراجَهٌ
كحُكمٍ موقوفِ التنفيذ
و أنت مذ عصَبْتَ عينيك
مشيتَ في طريقٍ يخونُ العابرين
تحومُ حول مدارٍ عقيم
لا يفضي إلا لخريطةٍ
مبهمةِ الوِجهات
و ضالَّتُكَ مُهرةٌ
تُخبِّئُ في حوافرِها
صهيلَ البدايات
تعبتْ من الركضِ
خلفَ فارسٍ من غبار
تبعثرتْ ملامِحُهُ
في مهبِّ الوقت
كأنه وعدٌ متلاشي
لا يحسِنُ الوصول
و الآن
وقد لفظك الموجُ لبرِّ النجاة
هلّا تركنا اللعبةَ الأولى
بقواعدِها الجزافية
و دخلنا لعبةً مشروعةً
بلا قواعِدَ تُذكر؟
لأن القواعدَ تُكسَرُ
مع أولِ امتحان
و نحن بهشاشةِ
تجربةٍ لا تقوى على الخيبات
تعالى
فربما نساومُ الحظّ
على دهشةٍ هاربةٍ
من زمنِ المعجزات










