حفيظة الفائز تكتب.. لعبةٌ لم تكتملْ

منذُ لعبةِ الحياةِ الأولى
و أنا أنتظِرُ
أن تهتدِيَ لِمخبئي
نَسجتُ حولي شرنَقَةً
خبّأتُ فيها ارتجافَ طفلةٍ
أيقنتْ كثيرا
أنّ النجومَ رسائلَ حبٌٍ
و أن القمرَ
لا يخطئُ سماءَهٌ
مهما أغرتْهُ الأجرام

كم بحثُّ عنك في حكاياتِ الليل
حين يُبدِعُ الخيال
ينزعُ عنِ الصمتِ حِلمَهُ
و يُسلِمُهُ لضجيجِ الغليان
و طيفُكَ يطلُّ من نافذتي حلماً
يتنهّدً زفيراً مرّاً
ثم يعودُ أدراجَهٌ
كحُكمٍ موقوفِ التنفيذ

و أنت مذ عصَبْتَ عينيك
مشيتَ في طريقٍ يخونُ العابرين
تحومُ حول مدارٍ عقيم
لا يفضي إلا لخريطةٍ
مبهمةِ الوِجهات
و ضالَّتُكَ مُهرةٌ
تُخبِّئُ في حوافرِها
صهيلَ البدايات
تعبتْ من الركضِ
خلفَ فارسٍ من غبار
تبعثرتْ ملامِحُهُ
في مهبِّ الوقت
كأنه وعدٌ متلاشي
لا يحسِنُ الوصول
و الآن
وقد لفظك الموجُ لبرِّ النجاة
هلّا تركنا اللعبةَ الأولى
بقواعدِها الجزافية
و دخلنا لعبةً مشروعةً
بلا قواعِدَ تُذكر؟
لأن القواعدَ تُكسَرُ
مع أولِ امتحان
و نحن بهشاشةِ
تجربةٍ لا تقوى على الخيبات
تعالى
فربما نساومُ الحظّ
على دهشةٍ هاربةٍ
من زمنِ المعجزات

شاهد أيضاً

الأرشيف والمكتبة الاماراتي ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة

كتب عادل البكل نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ملتقى المعرفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *