كان أبي يقولُ لي :
أنتِ خرجتِ من جَيْبي
ترسّخَتْ ساعَتَها
في عقلي الصغير ،صورةُ دميتي
عندما أُخرِجُها من عُلبتِها
أفرحُ بها قليلا
ثم أصرُخُ في وجهِها:
لماذا لا تنبتُ لكِ ضفائر ؟
هكذا كان يمنُّ على أمي الجميلَ
و الثمنُ الباهضُ
لا تستطيعُ تسديدَهُ
مهما فعلتْ
ربما كان ليَ الحقُّ
في إرثِ طبعِهِ الحامي
و عاطفتِه المتخثِّرة
كدمٍ لا يلين
أو
إن جزءا مني
بقي عالقاً على جدارِ الأنبوب
لا أدري
المهم
عند صراخِهِ
كانت نظراتي تسائلُهُ بوحشيةٍ:
ألم يقعْ خطأٌ في صُلبِ الأنبوبِ
يا غبي؟
قدْ لا أكونُ منكَ
فتكونَ مُفلساً حقّا
على جميعِ الجهات !!!
حينها فقط
كنتُ أحسُّني
أنتقمُ لي و لأمي العقيم
في صمتٍ
لا يعرفُ الهدوء










