فى كل موقع عمل أو إنتاج أو خدمة .. ستجد دائما من يرحب بالنجاح ويشجع أصحابه كما ستجد فى المقابل من يتربص بكل إنجاز ويحاول التقليل من قيمته أو وضع العراقيل أمامه وهذه حقيقة قديمة تتكرر فى مختلف المؤسسات والمجتمعات لان النجاح يسلط الضوء على اصحابه ويكشف الفارق بين من يعمل ومن يكتفى بالمشاهدة أو الإنتقاد فالنجاح ليس ضربة حظ ولا حلما مستحيلا بعيد المنال وإنما هو نتاج فكرة واضحة وتخطيط جيد وعمل دؤوب وإرادة لا تعرف الاستسلام ثم توفيق من الله سبحانه وتعالى وكل انسان قادر على أن يحقق النجاح أذا امتلك الثقة بنفسه وأستند الى الإيمان بالله وكل إنسان قادر على أن يحقق النجاح أذا امتلك الثقة بنفسه وأستند الى الإيمان بالله وتسلح بالعلم والمعرفة والخبرة وأحسن التعامل مع التحديات والصعوبات والحقيقة أن العقبات ليست دائما عدوا للنجاح بل قد تكون سببا فى صقل الشخصية وزيادة الخبرة وإكتساب القوة. فالنجاح الحقيقى لا يولد فى أجواء الراحة المطلقة وأنما يتشكل فى مواجهة التحديات وتجاوز المحن وعدم الاستسلام للفشل أو الإحباط لكن المشاركة الكبرى تكمن فى أولئك الذين يمكن ان نطلق عليهم “أعداء النجاح ” وهم اشخاص يرفضون الابداع والتطوير ويقاومون كل فكرة جديدة ويحاولون اقتلاع بذور التجديد قبل ان تنمو وغالبا ما يكون دافعهم الأساسى هو الغيرة أو الخوف من يكشف نجاح الاخرين ضعف قدراتهم أومحدودية عطائهم لذلك ينشغلون بمحاربة الناجحين أكثر من انشغالهم بتطوير أنفسهم وقد أدرك الكاتب الكبير مصطفى امين رحمه الله هذه الحقيقة حين قال ” إذا قمت بعمل ناجح وبدأ الناس يلقون عليك الطوب فإعلم إنك وصلت الى بلاط المجد وأصبحت المدفعية تطلق أحدى وعشرين طلقة احتفاء بقدومك ” وهى عبارة تختصر كثيرا من تجارب الحياة فكل نجاح حقيقى يثير الاهتمام وقد يثير معه الحسد أو الإنتقاد أو محاولات العرقلة لذلك فإن أفضل رد على أعداء النجاح ليس الانشغال بهم بل الاستمرار فى العمل والإنتاج والإبداع فالإنجاز هو اللغة التى يفهما الجميع والزمن كفيل بكشف أصحاب العطاء الحقيقى من أصحاب الضجيج المؤقت .
إن الامم لاتتقدم بالمحبطين ولا بأصحاب العقول الجامدة وإنما تتقدم بالمجتهدين والمبتكرين وأصحاب الرؤى الجديدة ومن أراد أن يترك أثرا فى حياته فعليه الا يتوقف عند سهام المثبطين بل يمضى فى طريقة بثقة وعزيمة ومؤمنا بأن النجاح رحلة مستمرة وأن كل عقبة يتم تجاوزها هى خطوة جديدة نحو القمة , فالقمم لا يبلغها أصحاب الأعذار وإنما يصل اليها اصحاب الإرادة الذين جعلوا من العقبات درجات ومن النقد وقودا ومن الإيمان والعمل طريقا لا يعرف التراجع .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا









