كتب عادل ابراهيم
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن استمرار تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية ليصل إلى ما دون 51 جنيها مقتربا من الـ 50 جنيها يرجع إلى عدد من العوامل أولها زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي سجلت نحو 39.2 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من السنة المالية 2025/2026 في الفترة من يوليو حتى أبريل، بمعدل نمو 33.2%، ما ساهم في تعزيز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وقلص من الضغوط على سوق الصرف, إضافة إلى أن زيادة تحويلات العاملين بالخارج ساهمت في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي إلى أكثر من 53 مليار دولار في نهاية شهر مايو الماضي .
أوضح غراب، أن من العوامل التي ساهمت في تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية نتيجة عودة المستثمرين الأجانب للاستثمار في أدوات الدين الحكومية وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة والتي لعبت دورا قويا في دعم العملة المحلية، موضحا أن المستثمرين أقبلوا على شراء الجنيه للاستثمار فيه، وهو يعكس الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، هذا إلى جانب ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي والذي عزز من استقرار سوق النقد، وتوفير غطاء كبير لتلبية احتياجات السوق المحلي من النقد الأجنبي، ما يعزز الثقة في الجهاز المصرفي على الوفاء بالتزاماته الدولارية .
ولفت غراب، إلى أن البنك المركزي منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024 وفد اتبع سياسة سعر صرف مرن بحيث تتحرك العملة الأجنبية صعودا وهبوطا وفق آليات السوق وهذا ساهم في امتصاص الصدمات الخارجية والقضاء على السوق الموازي للعملة ومنع ظهور فجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء للعملة .










