امرأةٌ
ألفتْ أن تبتلعَ حزنَها
و تبسمَ في وجهِ المرآة
هي التفاتةٌ
لا غرضَ منها
سوى مُداراةِ خيباتِها
المعلقةِ على بعثرةٍ كاملة
احتياجاتٍ دفينةٍ
في ظلِّ طريقٍ طويل
أنبتتْ أسىً
بلونِ الرماد
لا أحدَ يهمُّهُ
ما بداخلِها
فلِمَ تخرجُ عن صمتِها ؟
كيف تبوح
بأنها وحيدةٌ وسطَ الملأ؟
استغرقَ حياتَها المألوفُ
و آمنتْ بأدوارِها
حدَّ العبادة
هي فقط
انزياحاتٌ تفاصيلَ صغيرةٍ
لمساحاتٍ مخزِية:
الطبيخُ المحروقُ بسببِ السهو
الشتاتُ الذي يملأُ
أركانَ البيت
اللوحاتُ المعلَّقَةُ
منذُ زمنٍ بعيد
فارقتْ مكانَها
و لم ينتبهْ أحدٌ
و بعضُ ممارساتٍ طفوليّةٍ
تثيرُ سخريةً ناعمة
لا تغيُّرَ يُذكَر
سوى أثرِ السنين
و بعضِ الشرود…
إلى أن جاء يومٌ
صرختِ الذاكرةُ
و أنكرتِ الغرباء
من تكونوا أنتُم؟
حينها فقط
تسرّبَ الرعبُ
لكل الجهات
المغرب










