لا أحد يمكن أن يشكك أو ينكر ولو للحظة واحدة عمق المشاعر والترابط ومساحة الشراكة الإستراتيجية بين مصر والدول العربية والخليجية؛ حيث مصر هي قلب الأمة العربية النابض وسيظل نابضًا لتحمله المسئولية لوحدة الهدف والمصير المشترك ومواجهة التهديدات والتحديات واتساق المواقف تجاه قضايا منطقة الوطن العربي وفي مجابهة المؤامرات والدسائس التي تتعرض لها المنطقة لإضعافها وتقسيمها لنهب ثرواتها وإخضاعها دائمًا للتبعية الخارجية.
ولذا فإنه لن تجدي أي محاولات للوقيعة وبث الفرقة وتفسير أي مواقف في اتجاه سلبي من قبل أهل الشر والكيانات والخلايا المشبوهة والموتورين بين قلب الجسد العربي وأعضائه لأن طبيعة العلاقة بين مصر والأشقاء العرب والخليجيين هي علاقة ضاربة جذورها عمق التاريخ ويجمعهم المصير الواحد المشترك وتوثقه ارتباطات الدين واللغة، وكل ذلك وحدة طبيعية دون إعلان وحدة أو توقيع اتفاقيات مشتركة وبروتوكولات وقد حاول المستعمرون في العهود السابقة بث العزلة بين شعوب الأمة العربية ووأد وحدتها والفشل كان من نصيبهم وهم يحاولون الآن، وإن شاء الله سوف يخيب رجاءهم.
وعلينا جميعًا أن ندرك أن أعداء الوطن العربي سوف يعيدون خططهم التآمرية مرات ومرات لعزل الشعوب العربية عن بعضها، ولكن هم يرسمونها على الماء والفشل مصيرهم المحتوم وسوف تتحطم مؤامراتهم ودعواتهم المشبوهة على صلابة صخرة وقوة وترابط الدول العربية ومتانة وعمق العلاقات المتجذرة بين الأمة العربية حتى لو نجحوا بعض الوقت، ولكن لن ينجحوا طوال الوقت باذن الله.
mahmoud.diab@egyptpress.org









