من متى كانت دولة الكيان مصدر تهديد لباكستان أو تركيا أو السعودية ؟..وهل أي منها وقف أمام دولة الكيان.. أو خاض حربا معها..وهل ثمة دولة من الثلاث تدخلت لوقف عمليات الإبادة الممنهجة ؟..كلا لم يحدث ذلك..وماجمعهم حاليا سوى مصالح مشتركة..والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان من جانب.. وإيران من الجانب الآخر.. ومحاولات إيران لاستهداف القواعد الأمريكية بدول الخليج..او لتوسيع دائرة الحرب. وزيادة تأثير المخاطر على المنطقة بأكملها..حتى يتكبد الجميع خسائر فادحة..وتتعطل مصالح الغرب في المنطقة.. ويتوقف إمداد النفط من منطقة شبه الجزيرة العربية إلى الغرب .. وخاصة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي اعتقادي أن التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف..عقب توقيع التحالف الثلاثي.. أو مايسمى باتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية..والتي دعا فيها الدول الإسلامية إلى الاصطفاف..وتبني نهجا منسقا لمواجهة ما وصفه بالتهديد المشترك الذي تمثله دولة الكيان..في اعتقادي ماهي إلا فخ مفخخ بالبارود والدم.. لتدمير الاخضر واليابس في المنطقة.. وخاصة دولة بحجم مصر.. إذا ماانجرفت إلى الانضمام إلى مثل هذه التحالفات..وهذا بالتأكيد لصالح دولة الكيان في نهاية المطاف.. ولصالح الغرب والقوة الإمبريالية.. ولزيادة النفوذ الغربي بالمنطقة.. وإعادة تشكيل المنطقة تحت النفوذ الغربي الإمبريالي ودولة الكيان معا.. بالإضافة إلى تصدير السلاح.. وإعادة تشغيل مصانع السلاح الغربي بطاقة وإنتاجية عالية سواء أثناء الحرب.. واستنزاف اموال المنطقة بأكملها ومواردها.. أو بعد تدميرها بالكامل.. وإعادة تسليح جيوشها.. وعمليات مايسمى “النفط مقابل الغذاء.”. أو” إعادة الإعمار.”. إن دعوة السيد وزير الدفاع الباكستاني للاصطفاف الإسلامي.. وتكوين جبهة واحدة لمواجهة الكيان..لما يمثله من تهديد..حسب زعمه..دعوة غير بريئة.. دعوة مسمومة..ومأجورة..من قبل الغرب الإمبريالي والقوة الأمريكية الكبرى . وتاريخ المنطقة يشهد بتمرير إشارات ضوء خضراء لقيادات بعض الدول.. أو لجماعات.. وأفراد.. للقيام بأفعال معينة..من خلال خطط محكمة وسيناريوهات صممتها الأجهزة المخابراتية العالمية للقوى الإمبريالية ..ويتم العمل على تنفيذها على مراحل زمنية.. أو الدفع إليها عن قناعة..حتى تؤتي ثمارها. وأحسب أن جيشنا القوي الأبي بمنأى عن الانجراف إلى مثل هذه الدعوات.










