يذكرنى آبى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو فكلاهما لديه مشكلة داخلية خطيرة يحاول الهروب منها إلى الامام دائماً لتغطية الفشل،وعدم القدرة على المواجهة.
نيتانياهو يهرب من الملاحقات الجنائية فى الداخل بعد فشل محاولات الرئيس الأمريكى ترامب فى استصدار عفو إسرائيلى عنه ، وكذلك لديه عريضة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، ولذلك فهو يهرب دائماً إلى إشعال الحروب على كل الجبهات.
نفس الأزمة وربما أخطر يعانيها آبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبى، وربما تكون أزمات آبى أحمد أخطر بكثير من أزمات نيتانياهو لأنها تتعلق بكوارث داخلية عميقة، وحروب أهلية مشتعلة، وجرائم إبادة جماعية ضد الشعب الإثيوبى نفسه، وكراهية إقليمية غير مسبوقة من كل جيران إثيوبيا (الصومال، وإريتريا وجيبوتى، والسودان).
آبى أحمد يحاول تغطية تلك الكوارث والأزمات الداخلية والإقليمية بالهروب إلى افتعال أزمات مع مصر، لتغذية الثغرات الداخلية، وتصدير صورة داخلية زائفة بوجود عدو خارجى لإلهاء الشعب الإثيوبى الشقيق عن أزماته، ومشكلاته، وصراعاته الداخلية، وسياساته العنصرية ضد شعب «التيجراي» الذى يتعرض للقتل الممنهج، والنزوح، والاعتقال، والعنف الجنسى، والتجويع، وانهيار الخدمات، وليس التيجراي» وحدهم ولكن هناك «الأمهرة» الذين يعيشون حالة من القلاقل والاضطرابات العنيفة ، وكذلك شعب «الأورومو» بالإضافة إلى العديد من الجماعات والأقليات الأخرى.
لكل ذلك يهرب آبى أحمد إلى افتعال الصراعات والأزمات مع مصر والسودان، وكان آخر تلك الأزمات تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبى بشأن إقامة 3 سدود جديدة على النيل الأزرق لافتعال معركة جديدة مع مصر والسودان، وفرض أمر واقع غير مقبول على الإطلاق.
رد الفعل المصرى كان واضحاً ومحدداً وقوياً ويتلخص فى كلمة واحدة أنها مجرد «أوهام».
أتمنى أن يفيق آبى أحمد من «أوهامه» قبل فوات الأوان.










