الاخبارية – وكالات
أجرت إيران محادثات جديدة مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز المغلق بسبب الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر، وقال وزير الخارجية العُماني إنه يأمل في إمكانية الإعلان قريبا عن مسار مؤقت عبر الممر المائي.
وتجري إيران وعُمان محادثات متقطعة منذ أسابيع حول السيطرة على حركة عبور المضيق، الذي كان يمر من خلاله خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير شباط.
وتوقفت معظم حركة الشحن عبر المضيق منذ ذلك الحين، إذ تحاول إيران والولايات المتحدة فرض السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي، بفرض إجراءات منفصلة.
وقالت إيران وعُمان أمس الثلاثاء إنهما ناقشا إنشاء “ممر ملاحي مشترك مؤقت” عبر المضيق واتفقا على تطهيره من الألغام.
وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي على منصة إكس عقب محادثات مع نظيره الإيراني “إنني متفائل بأننا سنعلن قريبا عن ممر مؤقت لمضيق هرمز، وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة”.
وكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بقصف عُمان، تأكيده السابق أن جميع الألغام في المضيق أزيلت، وحذر إيران من محاولة زرع المزيد منها.
* إيران تندد بالمساعي الأمريكية لتشديد العقوبات
توقفت الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد بعيد، لكن تعثرت الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولا يزال عبور مضيق هرمز محفوفا بالمخاطر بسبب استمرار الهجمات على السفن.
وأعلنت إيران يوم الأحد قائمة سوداء تضم 45 سفينة، في محاولة واضحة لوقف عمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي يستخدمها منتجو الطاقة في الخليج لتفادي الإجراءات الإيرانية لغلق المضيق. وقالت مصادر إن بعض الشركات تعتزم التوقف عن استخدام السفن المدرجة على القائمة السوداء.
وفي محاولة لعرقلة الاقتصاد الإيراني، هددت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع بمعاقبة الدول التي تواصل التعامل التجاري مع الجمهورية الإسلامية، لكنها قالت إنها لن تفرض عقوبات على الفور.
ولم تشمل العقوبات المؤسسات المالية الصينية المشتبه في تسهيلها صادرات النفط الإيراني التي قلصها الحصار الأمريكي لموانئ وسواحل الجمهورية الإسلامية.
ونددت إيران بالجهود الأمريكية الرامية إلى عزل اقتصادها، ووصفتها بأنها “انتهاك سافر للقانون”، وعبرت عن ثقتها في أن دولا كثيرة لن تنضم إلى حملة الضغط.
وأوردت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد اليوم الأربعاء على ضرورة تعزيز التعاون مع الصين خلال اجتماع مع سفير إيران لدى بكين.
وتراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، ونزلت بأكثر من دولارين للبرميل إلى أدنى مستوى في أسبوعين، بعد مؤشرات على تجدد المساعي للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وعلى الرغم من التوتر المستمر، قال مصدران مطلعان لرويترز إن الولايات المتحدة بدأت إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي جرى إخلاؤها أو خفض عدد أفرادها في ظل الأزمة مع إيران.
وتشير هذه الخطوة إلى أن واشنطن ترى خطرا أقل لتصعيد الصراع مع إيران في المدى القريب، وإن كانت بعض السفارات ستعمل في البداية بأقل من طاقتها الكاملة.
* تقارير: الولايات المتحدة لا تخطط لضربات جديدة في الوقت الراهن
وذكر موقع أكسيوس أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ حلفاء بأن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن، وستركز بدلا من ذلك على وسائل ضغط أخرى.
وفي سياق منفصل، قال جهاز الخدمة السرية الأمريكي أمس الثلاثاء إنه على علم بمقطع مصور بثه التلفزيون الإيراني الرسمي يناقش مخططا محتملا لاغتيال بارون ترامب، أصغر أبناء الرئيس الأمريكي.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد الرأي العام الأمريكي للحرب انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ الأيام الأولى للصراع، كما وصلت شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
ولقي آلاف الأشخاص حتفهم في هذا الصراع، معظمهم في إيران ولبنان، في حين تراجعت قدرات إيران العسكرية التقليدية بشدة جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية. ولا يزال الوضع الفعلي لبرنامجها النووي، الذي تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى القضاء عليه، غير معروف.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء اليوم عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن الوحدات القتالية تسلمت معدات جديدة، وإن القتال ضد جيشين متقدمين تكنولوجيا وفر للقوات الإيرانية خبرة كبيرة في ساحة المعركة.










