برعاية وزير الزراعة..
“البحوث الزراعية” ينظم ورشة علمية لبحث توظيف التكنولوجيا الحديثة في تعزيز الأمن الغذائي
كتب عادل احمد
في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم البحث العلمي والابتكار وتطوير منظومة الأمن الغذائي، وبرعاية السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومتابعة الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، نظم مركز البحوث الزراعية ورشة عمل علمية مصرية–ألمانية بعنوان الزراعة الرأسية في المحاصيل الاستراتيجية القمح نموذجًا لبحث آفاق إنتاج القمح في البيئات المتحكم فيها وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير نظم إنتاجية أكثر كفاءة واستدامة.
وشهدت الورشة مشاركة الدكتور ماهر المغربي،نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للانتاج نيابه عن الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور عادل البلتاجي، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، الذي أدار الجلسة العلمية، والبروفيسور Senthold Asseng من الجامعة التقنية في ميونخ (TUM)، والسيد ماركوس هاوزر، إلى جانب عدد من قيادات مركز البحوث الزراعية ومديري المعاهد البحثية والجامعات والمؤسسات البحثية والخبراء والمتخصصين.
وفي كلمته اكد الدكتور ماهر المغربي نائب رئيس المركز أن تطوير إنتاج القمح يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الأمن الغذائي المصري، في ظل ما تفرضه التحديات الراهنة من ضغوط متزايدة على الموارد المائية والأراضي الزراعية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية والزيادة السكانية والتطورات الإقليمية والدولية.
وناقشت الورشة إمكانات توظيف نظم الزراعة الرأسية والبيئات المتحكم فيها لإنتاج القمح، من خلال التحكم الدقيق في عوامل النمو، ومنها الإضاءة ودرجات الحرارة والرطوبة وتركيز ثاني أكسيد الكربون والمياه والعناصر الغذائية، مع بحث إمكانية دمج هذه النظم مع الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي والنمذجة الرقمية.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا لا تستهدف إحلال الزراعة الرأسية محل الزراعة الحقلية، وإنما تمثل مسارًا بحثيًا وتكنولوجيًا مكملًا يستهدف استكشاف نظم إنتاج جديدة يمكن أن تسهم مستقبلًا في رفع كفاءة استخدام المياه والأرض والطاقة، وتقليل تأثير الظروف المناخية على الإنتاج، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية.
ومن جانبه اكد الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الاسبق ان المناقشات تناولت المقومات التي تمتلكها مصر لدعم البحث والتطوير في هذا المجال، وفي مقدمتها الخبرات المتراكمة في بحوث القمح والتربية والتحسين الوراثي، والموارد الشمسية، والقدرات البحثية والهندسية والتكنولوجية، بما يتيح تطوير نموذج بحثي يتناسب مع الظروف والاحتياجات المصرية.
وفي الختام اتفق الجانبان على إعداد مقترح متكامل ومذكرة تفاهم لمشروع بحثي مصري–ألماني مشترك، يستهدف تطوير واختبار نموذج تجريبي لإنتاج القمح في البيئات المتحكم فيها والزراعة الرأسية.
ويقوم المشروع المقترح على دمج الخبرات المصرية في بحوث القمح والتربية والتحسين الوراثي والإدارة الزراعية مع الخبرات الدولية في فسيولوجيا المحاصيل والنمذجة والزراعة الرأسية، إلى جانب توظيف تقنيات الطاقة الشمسية والهندسة والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن يخضع النموذج البحثي للتقييم وفق مجموعة من المؤشرات العلمية والاقتصادية، تشمل الإنتاجية، وكفاءة استخدام المياه والطاقة، وجودة الحبوب، والتكاليف، والجدوى الاقتصادية، ومدى إمكانية التوسع والتطبيق مستقبلًا.
ويأتي هذا التعاون في إطار حرص وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على توسيع آفاق التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي الزراعي، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة، مع العمل على تطوير حلول تتناسب مع الظروف المصرية وتدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
ويمثل التعاون المصري–الألماني المقترح خطوة جديدة نحو بناء مسار بحثي طويل الأجل لاستشراف مستقبل إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، يجمع بين الخبرة المصرية والابتكار العلمي الدولي، ويعزز دور البحث العلمي في مواجهة تحديات الغذاء والمياه والمناخ.










