ترى.. أيهما “سعيد” بالتقارب مع الآخر فلاديمير بوتين أم دونالد ترامب؟
أطرح هذا السؤال اليوم لأن مبادرات طيبة جمعت بين الزعيمين الكبيرين فالأول الذي هو بوتين قد قرر وقف العمليات القتالية ضد أوكرانيا لمدة 72 ساعة، وهي المدة التي يقضيها مستشارا الرئيس ترامب في موسكو لبحث الأبعاد والوسائل الكفيلة بترطيب الأجواء بين البلدين الجارين واللذين كانا في يوم من الأيام بلدا واحدا، أما الثاني كما يكرر دائما أنه اختار أقرب مساعديه للقاء الرئيس الروسي وأولهما جاريد كوشنر زوج ابنته إيفانكا.
ثم.. ثم فإن الموفدين الاثنين يغمرهما شعور بالتفاؤل بأنهما سينجحان في مهمتهما لا سيما أن الرئيس بوتين حرص على استقبالهما في مكتبه بالكرملين كما دعاهما إلى تناول الغداء معه وهذا نادرا ما يحدث مع أي مبعوثين رسميين أو غير رسميين.
***
الأهم.. والأهم أن الرئيس بوتين قد ضاق حاليا بطول مدة الحرب ضد أوكرانيا التي دخلت الآن عامها الخامس وهو الذي سبق أن أعلن أنه سيكون داخل القصر الجمهوري في كييف بعد أيام من بدء عملية الغزو.
***
أما الرئيس ترامب فيرى أن تحسين العلاقات مع الرئيس بوتين سوف يأتي بنتائج إيجابية خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وربما أثناء الانتخابات الرئاسية القادمة التي يتعامل معها على أنه مرشح الحزب الجمهوري بعد تعديله الدستور الأمريكي.
***
وهكذا التقى الرئيسان نحو مصالح مشتركة وإن اختلفت الأهداف الواضحة والمحددة.
***
على الجانب المقابل فإن إيران هي التي باتت تصعد في عملياتها العسكرية ضد أمريكا مؤكدة في آخر بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري استهداف أنظمة الاتصالات الفضائية وحظائر الطائرات المقاتلة التابعة للجيش الأمريكي” الإرهابي” في قاعدة أحمد الجابر بالكويت بالصواريخ والمسيرات الانتحارية ..
ويستطرد الإيرانيون في بيانهم أيضا استهداف مواقع تمركز القوات وأنظمة الرادار القتالية في الجيش الأمريكي قاتلؤببي الأطفال في قاعدة المنهاد بالإمارات بالصواريخ والمسيرات.
بكل المقاييس هذه اللهجة العنيفة من جانب إيران إما أن تقابلها إجراءات وهجمات أعنف من جانب الرئيس ترامب قد تصل إلى حد استخدام كافة الأسلحة المشروعة وغير المشروعة أو أن ينسحب في هدوء مدعيا تحقيق النصر ولم يعد لديه ما يفعله تجاه إيران.
***
في النهاية تبقى كلمة:
بالفعل وفي ذروة التهديدات الإيرانية بالرد على أي هجوم يشنه الجيش الأمريكي سيكون حسب قولهم قاسيا ومدمرا وسيستمر حتى النصر النهائي ومعاقبة المعتدي.
أقول في ذروة تلك التهديدات الإيرانية يجيء الرئيس ترامب ليعلن على الملأ: إن الحرب ضد إيران باتت لا تشكل أهمية بالنسبة لأمريكا.
والله سبحانه وتعالى أعلم بما ستجيء به الأيام القادمة.
***
و..و..شكرا










