لاتقل لمن تُحب : أنت تسكن قلبي ؛ فالساكن يرحل !!.
وعندما قال الله تعالى لآدم [ أسكن أنت وزوجك الجنة ] ، كان يعلم أنهما سيغادرانها مهما طالت إقامتهما بها !!.
وعندما قال سبحانه [ هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها ] فلأنه يعلم أن الزواج حالة موقوتة بظروفها ، وأنه قابل للانفصال والانفضاض في أية لحظة ، وأنه عرضة للتبديل والتغيير !!.
ولما وصف الليل بأنه سكن [ وجعلنا الليل سكنا ] ، لأن الليل زمن محدد بميعاد ، وسوف يأتي النهار لامَحالة ، وتشرق شمسه ، فتبدد خيوط ظلام هذا الليل مهما طال !!.
وقد قال الشاعر [ وبنيت في قلبي لقلبك منزلا / وعشقت قلبي حين أمسي منزلك ] !!.
لكن محمود درويش كانت له رؤية أخري في السكن .. فقال [ وأنت تسكنني كما يسكن النبض في الجسد / لا المسافات تفصلنا ، ولا الغياب يقطع المدد ] !!.
فيرد عمنا نزار قباني مؤكداً ملكية الحبيب لقلب حبيبه .. فيقول [ ملكت قلبي ، ومالي عنك نازعة / ياسلطان الروح ، ياكل الحكايات ] !!.
لهذا ، لا تقل لمن تُحب : ( أنت تسكن قلبي ) ، ولكن قل له : ( أنت تملك قلبي ، ولا وريث لك ) !!.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
