الجمعة , 6 نوفمبر 2026

روضة الحاج تكتب.. ممتنةٌ

ممتنةٌ
ليدٍ
ومذ غادرتُ
ما زالتْ تُلوِّحُ بالسلامْ

ممتنةٌ
لصغيرةٍ
كانت تبيعُ الوردَ
أهدتني قرنفلةً
وضاعتْ في الزحامْ

ممتنةّ
لغريبةٍ مثلي
تقاسمنا بمقهىً ما
مواجعنَا
فناجيناً من الذكرى
ولم نتبادلِ الأرقامْ

ممتنةٌ
لعيونِ سيدةٍ
أطلَّتْ صدفةً
من شُرفةِ الكلماتِ
وابتسمتْ
ولم تنبسْ بحرفٍ
بينما انهمرَ الكلامْ

ممتنةٌ
لورودِ جيراني
فمن شرفاتِهم
كانت تُؤانسُ وحشتي
حتى أنامْ

ممتنةٌ
لدعاءِ شيخٍ
ليتني أعطيتُه ما يستحقُّ
فقد دعا وأفاضَ
حتى سرتُ يتبعني الغمامْ!

ممتنةٌ
للبائعِ الجوَّالِ
تاجرةِ الأواني
عاملِ التنظيفِ
كلِ العابرينَ
من اشتروا حزني
وأهدوني الوئامْ

لم يعرفوني جيداً
لكنَّهم كانوا
على روحي السلامْ

ممتنةٌ
لحمامةٍ
شربتْ من الماءِ المُقدَّسِ
ثم أهدتني
تراتيلَ الحمامْ

ممتنةٌ
لدعاءِ أمي في الظلامِ
ينثُّ عن قلبي الظلامْ

للعاكفينَ على جراحِ القلبِ
خاطوها
بعِفَّةِ روحِهم
ومضوا كأنْ لم يفعلوا شيئاً
كأنْ لم يبعثوا
روحاً تشظَّتْ من رُكامْ!

شاهد أيضاً

هدى حجاجى تكتب.. الفصل الجديد من رواية «امرأة من زمن الحلم الضائع» حين استعارت الأحاديث عكازًا

لم أكن أعرف متى تعلمت هالة أن تتظاهر باللامبالاة، ولا كيف استطاعت أن تصل إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *