كريم خيري العجيمي يكتب.. وها أنا توقفت..!!



أما بعد..
وكانت الأيام تتهاوى في صدري..
فلا أعرف كيف ألمُّها..
كانت..
وكأنها جبل يسقط على رأس طفل صغير..
كنت أبكي..
كثيرا كنت أفعل كل ليلة..
وكأنما أحببت فكرة أن أنتهي من كل بكاء العمر دفعة واحدة..
وأجمع كل حزن سنواتي في قهرٍ صغير، ليستنزفني مرة واحدة، ربما أستريح..
ثم اكتشفت، أنه لا ثمن لتلك الدموع..
لا ثمن للأوجاع التي تُصلِّي في أعماقي خجلا..
لا قيمة لكل هذه الانفجارات بداخلي..
لا معنى لهذا العناء الذي أحياه..
كقربان أخير في محراب وداع..
فتوقفت يا سيدي..
توقفت عن البكاء..
عن الدعاء..
عن الرجاءات الصامتة اللعينة..
عن مد يديَّ لتعودا خائبتين..
وعن رفضي أن أضع روحي على مذبح النصيب، وأنا أبتسم بكاءً وانكسارا ليُخلدَ موتي ويُكتبَ فيه أساطير وحكايا..
توقفت يا سيدي..
أي نعم..
توقفت……
حتى عن الحياة..
انتهى..

خارج عباءة النص..

بقلمي العابث.

شاهد أيضاً

ريم النقري تكتب.. دبّوسٌ في صدر الريح

أنا التي علّقت دبّوساً في صدر الريحلأثبّت غيمة هاربة من فميفلا المطر ينزلولا الظمأ يغادر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *