حنان الفرون تكتب.. مُذْ عَرَفْتُكَ

مُذْ عَرَفْتُكَ

تَاهَ يَقِينِي فِي الْعَدَمِ

وُئَدتْ أَشْوَاقِي فِي مِهَادٍ

النَّدَمِ

أَتْلَفَتُ هُوِيَّتِي قَسْرًا

لِأْتِيهَ فِي سِجْنِ ذِرَاعَيْك

وَ لَا أَسْتَفِيق

كَفَرَتُ بِكُلِّ الْفُصُولِ

دَهْرًاً

بَعَثَرَتُ تَرْتِيبُهَا عَنْوَةً …

لَمْ يَعُدْ فِي الْقَلْبِ مُتَسَعٌ

لِلِإِنْتِظَارِ

وَ أَنَا أُصَفِّفُ ضَفَائِرَ الصَّبْرِ

وَ أَنْتَظِرُكَ كُلَّ لَيْلَةٍ

كَقِطْعَةِ خَشَبٍ يَابِسَةٍ

أَرِبتُ عَلَى كَتِفِ الْأَحْلَامِ

الْمُتَرَهِّلَةُ عَلَى جِسْرٍ

النِّهَايَاتُ

كُلُّ حَقَائِبِ الْأَمَلِ

تَهَشَّمْتْ دَاخِلِيٌّ …

وَ عَلَى ضِفَافِ الْأَنَا

الْكَسِيحُ ارْتَطَمَتْ

قَلّمَتُ حُمَّى الْهَوَاجِسِ

وَ لَمْ أُشْفَى

بَعَثَرَتْ خَارِطَةُ النَّبْضِ

وَ لَمْ أَعْفَى

مِنْ كَمِينِ الْوَجْدِ وَ الْأُلْفَةِ

أَعَاقِرُ اللَّحَظَاتِ وَ الثَّوَانِيَ

الْمُتَسَاقِطَةُ، الْمُتَضَارِبَةُ

فِي يَمْ أَفْكَارِي

أَفَضُّ بُكْرَةِ الصَّمْتِ

الرَّهِيبُ الْعَالِقُ بِأَهْدَابِ

اللِّقَاء

أَكْسرَ أَصْفَادَ أَنْفَاسِكَ

الْمُتَحَجِّرَةُ

فَتَظَلُّ الرُّوحُ مَا بَيْنَ الْبَيْنِ

تَحْتَضَرُ

حَتَّى تِلْكَ الْقُبْلَةُ الْمُتَّقِدَةُ

أَضَاعَتْ قِبْلَتُهَا

فِي زِحَامِ الشَّوْقِ

تُنْتَظِرُ

حِضْنَا آمِنًا آتٍ مِنْ أَقَاصِي

الْأُمْنِيَّاتُ النِّيئَةُ

أَنَا الْغَارِقَةُ فِي لِجَجِ الْمَتَاهَةِ

دَعْنِي أَقْبَلُ جُفُونَ النَّأْيِ

وَ أُودِعكَ بِفُتَاتِ أَمَلٍ

عَلِيلٌ

يَقُودُنِي إِلَى حَيْثُ الشُّرُودُ

دَعْنِي أَقِفُ عَارِيَّةً فِي الْمُنْتَصَفِ

الْمُمِيت

الَّذِي يَذْبَحُ أَوْدَاجَ الشَّمْسِ

وَ أَشْكِي لِلْقَمَرِ هَزَائِمِي

وَ أَرْحَلُ دُونُمَا عَوْدَةٍ

بلجيكا

شاهد أيضاً

آسيا حملاوي تكتب.. هل أرثي الزمان

هل أرثي الزمانوأكتب فيه قصيدة هجاء؟بين الماضي والحاضر جسورمرورها محال…كيف تغيّرت الأحوالومزّقت رسائل الحب والسلام؟حتى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *