كتب – عادل احمد
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إنه تم التأكيد على حتمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه بعد جهود مصرية مضنية بالشراكة مع قطر والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكيني، اليوم الأربعاء، أنه تم التأكيد أيضًا على ضرورة السماح باستئناف النفاذ الإنساني الكامل للفلسطينيين في غزة، لإنهاء الوضع الإنساني الكارثي، وبدء مسار سياسي حقيقي لإيجاد تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف الرئيس السيسي: «دعوني هنا أُشير إلى ثوابت الموقف المصري التاريخي بالنسبة للقضية الفلسطينية، وهنا لا يُمكن أبدًا إحياد أو التنازل بأي شكل كان عن تلك الثوابت، وعندما أُشير للثوابت فإني أعني بذلك الأسس الجوهرية التي يقوم عليها الموقف المصري والتي تشمل بالقطع إنشاء الدولة الفلسطينية، والحفاظ على مقاوماتها، وبالأخص شعبها وإقليمها، وكل ذلك بمناسبة ما تردد بشأن موضوع تهجير الفسلطينيين».
وتابع الرئيس السيسي: «أود أن اطمئن الشعب المصري بأنه لا يُمكن أبدًا التساهل أو السماح بالمساس بالأمن القومي المصري، واطمئنكم بأننا عازمون على العمل مع الرئيس ترامب وهو يرغب في تحقيق السلام والتوصل إلى السلام المنشود القائم على حل الدولتين، ونرى أن الرئيس ترامب قادر على تحقيق ذلك الغرض الذي طال انتظاره بإحلال السلام العادل الدائم في منطقة الشرق الأوسط».
وخلال إلقاءه لكلمته خلال المؤتمر، ارتجل الرئيس السيسي قائلًا: «إن ما حدث في قطاع غزة على مدار ما يقارب الـ15 شهرًا منذ السابع من شهر أكتوبر 2023، كان عبارة عن إفرازات لنتائج سنوات طويلة لم يتم الوصول فيها إلى حل للقضية الفلسطينية، وبالتالي لم يتم التعامل مع المشكلة، وهذا ما نتج عنه انفجار الموقف كل عدة سنوات، ويحدث ما رأيناه في قطاع غزة.. إذن الحل لهذه القضية هو حل الدولتين، وإيجاد دولة فلسطينية بحقوق تاريخية لا يمكن تجاوزها».
وأكد الرئيس السيسي على ضرورة وضع الرأي العالم الذي يرى أن هناك ظلم تاريخي واقع على الشعب الفسلطيني خلال الـ70 الماضية، ويرى أن حل هذه الأزمة ليس إخراج الشعب الفلسطيني من مكانه، بل يكون هناك حل للدولتين جنب إلى جنب أمن وسلام للمواطن الإسرائيلي، وأمن وأمان للمواطن الفلسطيني، في الاعتبار.
وذكر أن «مصر حذرت سابقًا وتحديدًا في بداية الأزمة من أن يكون هدف ما حدث هو محاولة لجعل الحياة مستحيلة في قطاع غزة، حتى يتم تهجيرهم، موضحًا: «سبق وأوضحنا أن الأزمة التي نشهدها ليست ناتجة فقط عن عنف متبادل بين الطرفين، ولكن فقد للأمل في إيجاد حل للدولة الفسلطينية والشعب الفسلطيني».
وتابع الرئيس السيسي: «هقول أيه للرأي العام المصري ولن أتكلم عن الرأي العام العربي أو الإسلامي أو العالمي، هقوله أيه لو طُلب مني أو ما تردد على أنه ممكن يتم تهجير الفلسطينيين إلى مصر، أنا اتصور وطبعا دي فرضية نظرية، أنا لو قولت دة، معناه عدم استقرار للأمن القومي المصري ولا الأمن القومي العربي في منطقتنا».
وأضاف: «الناس اللي بتسمعنا من المهم تعرف أن فيه هنا في منطقتنا أمة لها موقف في هذا الأمر، أنا موجود في مكاني أو مشيت منه، هذه أمة لها موقف في هذا الأمر، الظلم التاريخي الواقع على الفلسطينيين، وتم تهجيرهم قبل كدة ولم يرجعوا إلى مناطق سبق التأكيد لهم أنهم ممكن يرجعوا تاني بعد ما يتم تعميرها، هل ممكن الكلام دة يتكرر مرة تاني؟، أنا مافتكرش».
واسطرد: «بقول أن الشعب المصري لو أنا طلبت منه هذا الأمر، هيخرج كله في الشارع المصري يقولي لا تشارك في الظلم، أنا بقولها بمنتهى الوضوح، ترحيل وتهجير الشعب الفسلطيني من مكانه هو ظلم لا يُمكن أن نشارك فيه».










