“عبد الناصر ” و ” السيسي ” اللذان يكرههما المتأخونون يمثلان ” ضمير مصر الوطني “، ومصر تمثل لهما مشروع البلد القادر على قيادة المنطقة بالحضور الإيجابي. ” ناصر ” ساهم في تعميم ” حركة التحرر الوطني ” لصياغة عالم خال من الاستعمار، و ” السيسي ” يساهم في صياغة عالم ينظف نفسه من ” جرثومة الاٍرهاب المتأخون “.
** الثأر التاريخي الذي تعلنه ” الجماعة المتأخونة ” مع ” جمال عبد الناصر ” تكرره بفجاجة مع ” عبد الفتاح السيسي “، إذ كلاهما دمَّر أحلامها الدنيئة تجاه مصر بالتمكن منها وتفتيت وجودها الجغرافي، لذلك لا تطيق سماع اسم هذين الرجلين الوطنيين اللذين أعدتهما العناية الإلهية وهيأت لهما قيادة مصر بلداً آمنا.
** نحن جيل جرت تربيته على المفهوم الأصيل والشريف للثورة، والمحكوم بواقع شعوب تتشوق للخلاص من أشكال الاستعمار الكريهة. الثورة في ” زمن العولمة ” جرى تشويه مفهومها؛ وتفريغها من نبل المقصد ليتحول إلى مقصد “هدم الدولة الوطنية”، و”تفتيت الوطن” وإظهار نعرات “العرق والمذهب والمعتقد”… (سوريا أنموذجا حاضراً).
** نهج العولمة المرتبط بتطور الرأسمالية الاقتصادوية والسياسوية والثقافوية قام بتعميم مفهوم مزيف للثورة، ووفر غطاءً تختبىء في نسيجه قوى بينها وبين روح الفعل الثوري مسافة تعادل ما بين السماء والأرض. لذلك تخدع ” الجماعة المتأخونة ” الجماهير بأنها ثورية، والحقيقة أنها جماعة تستهدف الفوضى.
** الثورة التي يمضغ المتأخونون مصطلحها ليل نهار حق يراد به باطل، لأن “الجماعة المتأخونة” لا تعترف بالوطن بمفهومه في الجغرافيا والعرقية والسياسة. الجماعة وطنها نفسها أينما كانت، وتحتكر اغتصابا ” عقيدة الإسلام “، وتظن نفسها “الفرقة الناجية “، وأن كل الناس جاهليون وكفار، لذلك أنتجت الإرهاب فعلاً.
** النموذج التعبيري عن فعل تخريب “مفهوم الثورة” تجسده ” الجماعة المتأخونة ” بانتهازيتها منذ أطلق سرطانها في مصر ” حسن الساعاتي “، الذي تغير اسمه إلى ” حسن البناء ” ونافق الملك فاروق، وبعد مقتله نافق خلفه من المرشدين ” محمد نجيب ” و ” السادات ” و ” مبارك “، فيما يكرهون ” جمال عبد الناصر ” وَ ” عَبد الفتاح السيسي “.
** “الجماعة المتأخونة ” تعيش حالة القهر النفسوي غير المسبوقة؛ فقد ظنت أن الدنيا أقبلت إليها؛ فمكنتها من كرسي السلطة في مصر لظروف تكتيكية خاصة، وظنت أن تنفيذ متوهم ” دولة الخلافة ” التي يحكمها المرشد تحقق لتعيد إحياء ” فقه اقتصادات الغزو والسبايا والعبيد ” التي أوهمهم بها ” حسن الساعاتي البناء “.
“** الجماعة المتأخونة ” تروج كذبا أنها أحدثت ما يُسمى ” ثورة يناير”، ذلك الفعل الذي كرسه على الأرض التطور العولمي المضاد للدولة الوطنية نتيجة تعثر برامج التنمية، بتحشيد قوى القلق عبر ” الذهنية الجمعوية ” المصاغة بـ” فيس بوك ” و ” تويتر “، وقفزت الجماعة الانتهازوية حينها على كتف الجماهير المساقة وركبتها.
** الثورة كما تفهمها وتطبقها “الجماعة المتأخونة” هي فعل الفوضى في الميادين والشوارع مع الجيش القوي كما حدث في مصر، وهي الميليشيات والعصابات المسلحة في المدن والأحياء تواجه الجيوش المنهكة كما حدث في سوريا وليبيا والعراق واليمن. إنها تطبق ما وضعه ” حسن البناء ” ممثلا في ” التنظيم الخاص “.
** من يتأمل أحوال الدمار المخيف في العراق وليبيا واليمن والسودان وسوريا، لا يمكن أن ينسى الدور الذي لعبته ” الجماعة المتأخونة ” في تنفيذ تدمير بنى هذه الدول الكبيرة، وإنهاك قدرات جيوشها الوطنية؛ بما نفذته من برامج تفتيت الدول تطبيقا لسيناريو ” الشرق الأوسط الأميركي الجديد “، وكانت الجماعة أداة تنفيذه الأساس.
** “الجماعة المتأخونة ” بنجاح دورها الآثم في العراق وليبيا واليمن والسودان وسوريا؛ تعيش قهراً لا حدود له بفشلها الذريع في مصر، لذلك لا تمل من الحديث الكذوب عما تدعيه وتسميه الانقلاب”؛ و “عسكرة الدولة المصرية”؛ واعتقال الثوار من أفرادها؛ والاختفاء القسري لشبابها وبناتها وقيادييها. حقا جماعة كاذبة.
** إحساس “الجماعة المتأخونة” بالعجز المطلق من إعادة تدوير العجلة في مصر باتجاه عودتها؛ يجعلها تتشبث بأية حركة تظن أنها يمكن أن تعيد إحداث الفوضى مرة أخرى، لذلك تمارس توهماتها بالترويج لما تتخيله سيحدث، معتبرة ما تدعو إليه مقدمة للفوضى التي تتمنى حدوثها في مصر؛ كيما تعوض عجزها البنيوي وانهيار وجودها فعليا.
فهل عرفتم حالة جماعة “حسن الساعاتي” وهم يعلنون كراهيتهم للـ “السيسي” كما كانوا يكرهون “عبد الناصر”!










