كتب عادل البكل
أحتفلت مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، بليلة القدر فى حضور حشد كبير من مريديها وأتباعها من كافة أنحاء العالم الإسلامى، حيث اعتادت الطريقة على تنظيم هذا الإحتفال الكبير فى العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث تكون ليلة ربانية ترفع فيها أكف الضراعة إلى المولى سبحانه وتعالى حتى يغفر الذنب ويقبل التوبة من عباده الصائمين طوال شهر رمضان المبارك .
وترأس الحفل الديني الكبير الذى نظم بالزاوية القادرية البودشيشية بـ”مداغ -بركان”، نجل شيخ الطريقة مولاي الدكتور منير القادري بودشيش، رئيس مؤسسة الملتقى مرفوقا بشقيقه رئيس المجموعة الرسمية للسماع والمديح للطريقة مولاي معاذ القادرى ، وكذلك حضور مريدي ومحبي الطريقة من مختلف الجنسيات العالمية، مما يعكس الانتشار الدولي لهذه الطريقة الصوفية المغربية، حيث بدأت مراسيم إحياء الليلة بأداء صلاتي العشاء والتراويح، تلتها لحظات من الذكر وقراءة القرآن الكريم، ثم وصلات من المديح والسماع، والذي تفاعل معه محبو الطريقة بشوق ومحبة.
منير القادرى: ليلة القدر تجسد فضائل شهر رمضان
وأكد الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، مدير الملتقى العالمى للتصوف خلال الإحتفالية على الأهمية العظيمة لليلة القدر، مشيرا إلى أنها تجسد « كل فضائل شهر رمضان » وتعتبر « ليلة الذكر والقرآن والتأسي بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم »، داعيا إلى جعل هذه الليلة « خريطة طريق ومنهجا سلوكيا للمسلمين »، ومشدداً على ضرورة الاقتداء بـ »أخلاق رسول الله، وأخلاق القرآن، وأخلاق التراحم »، تماشياً مع قول الله تعالى « وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ».
وأوضح ” القادرى” أن الاحتفال بليلة القدر هو « اقتداء بسلوك رسول الله، الذي كان سلوكه القرآن »، مذكراً بأن القرآن أنزل في هذه الليلة ليكون « هدى للناس »، وذلك « من أجل صلاح الفرد وصلاح المجتمع، ومن أجل أن نستفيد بقيم القرآن في معاملتنا مع الآخر ».
كيف أحتفلت القادرية البودشيشية بليلة القدر؟
وكشف نجل شيخ الطريقة البودشيشية عن « فرحة الشعب المغربي » باحتفال جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، بليلة القدر، « رغم مرضه »، مشيراً إلى أن ذلك « أثلج صدور المغاربة »، مؤكدا على « مكانة وقدر ورفعة وأجر وعظم قيمة هذه الليلة عند الله سبحانه وتعالى »، ومتوجِّهاً بالدعاء لأمير المؤمنين بالصحة والعافية والنصر والتمكين، ولجميع المغاربة بـ »الخير والفلاح والسلم والسلام ».
وتوجه مدير مؤسسة الملتقى بالدعاء إلى الشعب الفلسطينى عامة وإلى سكان قطاع غزة خاصة وذلك بالدعاء لهم بالعودة إلى وطنهم « معززين مكرمين »، وكذا أن « ينصر الله السلم في هذه الكرة الأرضية وفي هذا العالم »، و« لجميع المسلمين » بأن يشملهم « عفو الله ومغفرته ورحمته .
وقد اختتمت فعاليات إحياء ليلة القدر بالذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، وسط أجواء من الخشوع والإيمان، تأكيداً على رسالة السلام والمحبة التي تحملها الطريقة القادرية البودشيشية ورؤيتها الصوفية السامية.



