السبت , 7 نوفمبر 2026

عباي فاضل يكتب.. مثل الندى

كان الليلُ ساكنا مثل نِيّة قديمة في صدر عاشق،
وكان الهواء خفيفا، يحمل رائحةً تشبه أول الفقد
تسلل الندى كعادته قطرةً فقطرة
كأنما يسير على أطراف الأصابع،
يطرق عظامي المتيبّسة من الذكرى،
ويهمس في صمت : هل تذكّرت؟

ما أكثر ما ( نكطَ الندى على الضلع )
ولم أرفع رأسي
كأن الجسد بات لا يشتكي
كأن الألم ألف الرفيق.

كنت أسمع صوت الندى،
نعم…
للندى صوت لا يسمعه إلا من خذلته الحياة مراراً.
صوتٌ يشبه بكاء الأمهات عند عتبات الانتظار
صوتٌ يشبهكِ حين كنتِ تصمتين
وتقولين كل شيء بنظرةٍ واحدة.

الندى لا يأتي ليُنعش
بل
ليُعيد ما نحاول دفنه بين الضلع والضلع،
ليبعث من تحت عظام الصدر رماد الحنين.

وأسوأ ما في الندى، أنه لا يطرق الباب
بل يدخل…
ويجلس عند أضعف نقطةٍ فيك،
ثم يذكّرك أن القلب لم يُغلق تماما
وأن بعض الظن رغم هدوئه نزيف.

شاهد أيضاً

الكيبوب يجمع شباب مصر وكوريا..40 مشاركًا في يوم حافل بالفنون والتبادل الثقافي

كتب عادل البكل استضاف المركز الثقافي الكوري في مصر اليوم، فعالية “يوم التبادل الشبابي الكوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *