ترادف وتصاحب لفظة العيد في واقعنا المكلوم ديباجتان، لشاعرين فحلين من عصرين مختلفين..
فأما أحدهما فهو أبوالطيب المتنبي، نجيب الشعر في زمانه، وحُجة الشعر على سائر الأزمنة…
فيدلي من فيض خاطرته وسلسبيل قريحته قائلاً :
عيد بأية حال عدت يا عيد
بما مضى أم بأمر فيك تجديد
فليت دونك بيداً دونها بيد
وأما الآخر فهو المصري الصعيدي أمل دُنقل الملقب بشاعر الرفض إذ يقول :
عيد بأية حال عدت يا عيد
بما مضى أم لأرضي فيك تهويد
نامت نواطير مصر عن عساكرها
وحاربت بدلاً منها الأناشيد
وحاصل ما قاله المتنبي هجاءً لكافور الإخشيدي حاكم مصر آنفاً، وهجاء أمل دنقل لنكبة يونيو، هو الترجمة الحرفية لواقع الأمة، ونزيف فلسطين….










