ما هو اليوم العالمي للعمل من أجل الفيلة في حدائق الحيوان؟يُحتفل باليوم العالمي للعمل من أجل الفيلة في حدائق الحيوان في الثامن من يونيو/حزيران من كل عام، ويُحتفل به عالميًا. يُسلّط هذا اليوم الضوء على ظروف الفيلة التي تعيش في الأسر، ويدعو إلى نقلها إلى محميات طبيعية حيث يُمكنها العيش بشكل طبيعي. الفيلة حيوانات فائقة الذكاء، تتمتع بروابط عاطفية عميقة وحياة اجتماعية مُعقدة، ولكن في حدائق الحيوان، غالبًا ما تُلبّى هذه الاحتياجات. ويُحتفل باليوم العالمي للعمل من أجل الأفيال في حدائق الحيوان في الثامن من يونيو/حزيران من كل عام، وهو فعالية عالمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بحالة الأفيال في حدائق الحيوان، ومن الأفضل إرسالها إلى محميات معتمدة. خلال عامه الأول، نظم نشطاء متفانون في 33 مدينة عبر سبع دول فعاليات ومظاهرات توعوية، جذبت انتباه وسائل الإعلام، وتوعية الجمهور بالعواقب الوخيمة لبقاء الأفيال في أقفاص صغيرة وغير طبيعية في حدائق الحيوان، حيث تعاني وتموت قبل الأوان. يُمثّل هذا اليوم أيضا دعوة عالمية للعمل، ويحثّ الجمهور على إعادة النظر في كيفية معاملة الفيلة في البيئات التي يتحكم فيها الإنسان. من خلال التثقيف والاحتجاج ودعم نماذج المحميات، يُسلّط هذا اليوم الضوء على قضية خطيرة تتعلق بالرفاهية، بطريقة إنسانية وواعية.التاريخ والنشأة: لقد أُطلق هذا اليوم عام ٢٠٠٩ من قِبل منظمة “الدفاع عن الحيوانات”، وهي جماعة مناصرة تُركز على حقوق الحيوان والمعاملة الأخلاقية. بدأ كحملة شعبية لتسليط الضوء على معاناة الأفيال في حدائق الحيوان. وعلى مر السنين، تطور ليصبح حركة عالمية مُنسّقة تتضمن فعاليات وحملات توعية وضغطًا سياسيًا لإنهاء ممارسة احتجاز الأفيال في أقفاص غير طبيعية.الفيلة حيوانات فائقة الذكاء، تُشكّل قطعانًا أمومية ذات روابط عائلية قوية في البرية. بل وقد ثَبُتَ أن الفيلة تُطلق أسماءً على أفراد عائلاتها، وتحزن على موتاهم تمامًا كالبشر، كما عُرف عنها إعادة زيارة المواقع التي نفق فيها أفراد من عائلاتها في حدائق الحيوانات، لا تستطيع الفيلة تكوين مجموعات طبيعية، وتُجبر الفيلة غير المرتبطة ببعضها على التجمع معًا في أقفاص صغيرة.لماذا يُعد هذا اليوم مهمًا؟ فغالبًا ما تعاني الأفيال في حدائق الحيوان بصمت. تتدهور صحتها البدنية نتيجةً لقلة المساحة والتحفيز، وتعاني صحتها النفسية من العزلة والتوتر. يُسلّط هذا اليوم الضوء على هذه المشاكل ويمنح الناس أدواتٍ لإحداث فرق. وعلى الرغم من الكم الهائل والمتزايد من الأدلة التي تُسلّط الضوء على المشاكل المرتبطة بإبقاء الأفيال في الأسر، إلا أن ما يزيد عن 1000 فيل تُؤوي في حدائق الحيوان حول العالم، ويعاني معظمها في ظروف أسر لا يُمكنها محاكاة موائلها البرية أو توفير الفرص الاجتماعية والثقافية أو الخيارات المتاحة لنظيراتها البرية. ونتيجةً لذلك، عادةً ما تعاني الأفيال في حدائق الحيوان من قصر متوسط العمر المتوقع، بالإضافة إلى ضعف نجاح الإنجاب، وارتفاع معدل نفوق العجول، ومجموعة متنوعة من المشاكل الجسدية، ومجموعة من التشوهات السلوكية.أبرز التهديدات التي تواجه الفيلة في حدائق الحيوانتتمثل أهم التهديدات التي تواجه الفيلة في حدائق الحيوان في محدودية بيئات الأسر، مما يؤدي إلى مشاكل صحية، وانخفاض في نجاح التكاثر، ومشاكل سلوكية. غالبًا ما تكافح حدائق الحيوان لتوفير المساحة اللازمة والسلوكيات الطبيعية اللازمة لازدهار الفيلة. علاوة على ذلك، قد تواجه برامج التربية في الأسر تحديات، بما في ذلك ارتفاع معدل نفوق العجول وفقدان التنوع الجيني.-لا تستطيع العديد من حدائق الحيوان توفير المساحة الشاسعة التي تتمتع بها الفيلة في البرية. قد يؤدي الاحتفاظ بها في أقفاص صغيرة إلى السمنة وسلوكيات متكررة غير طبيعية، من بين أمور أخرى.-قد يؤدي اختلاف أرضية حديقة الحيوان عن بيئتها الطبيعية إلى مشاكل في القدم والمفاصل لدى الفيلة الأسيرة.-تتميز الفيلة بذكائها الاجتماعي العالي. ومع ذلك، غالبًا ما تُعزل في حدائق الحيوان أو تُحفظ في مجموعات صغيرة، مما قد يسبب الوحدة والاكتئاب.-غالبًا ما لا تحصل الفيلة في حدائق الحيوان على نظام غذائي يطابق ما تتناوله في البرية، مما يؤدي إلى نقص التغذية. قد تؤدي هذه المشاكل إلى نفوقها المبكر.-يُضعف الإجهاد المزمن لدى الفيلة مناعتها ويجعلها أكثر عرضة للأمراض. من المصادر الشائعة للإجهاد الضوضاء والحشود، بالإضافة إلى الحبس لفترات طويلة، وهو أمر شائع في حدائق الحيوان.نخلص إلى أن الأفيال لا ينبغي أن تبقى في الأسر، ونوصي بالتوقف التدريجي عن إبقائها في حدائق الحيوان. يجب وضع حد فوري لاصطياد الأفيال البرية للاستخدام في الأسر وتربيتها في حدائق الحيوان، ويجب بذل كل جهد ممكن لضمان توفير أفضل الظروف الممكنة للأفيال التي يجب أن تبقى في الأسر لتلبية متطلبات رعايتها وضمان سلامتها لبقية حياتها.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.ما










