مازلنا فى شهر يونية وما به من احداث جسيمة ورغم مروراكثر من 50 عاما على احداثة الا ان التاريخ مازال يذكر ما حدث فيه وما نتج عنه لابد ان نذكر بامانة وصدق ان الانكسار كان قويا ومرا ولكن النهوض والقيام والعودة الى وضعنا الطبيعى كان اكثر قوة واكثر فخرا فمصر بشعبها وجيشها عصىة على الانكسار
من اروع ملاحم حرب الاستنزاف بناء ما عرف باسم حائط الصواريخ المصرى لوقف العربدة الجوية الاسرائيلية التى كانت تتنزه فوق سماء مصر كلها واستغرق بناءة 40 يوما وبنى فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر على غرار التجربة الفيتنامية ويرتكز على بناء سلسلة قواعد صواريخ سام الروسية المضادة للطائرات فتشكل حائط يمنع الطيران الاسرائيلى من الاقتراب لمسافة 10 كيلو ثم يتتابع بناء القواعد وهكذا وبدء فى بناء حائط الصواريخ فى فبراير 1968 حتى يونيو 1970 وتم انشائه باسلوب الزحف البطئ وبدء من منطقة شرق القاهرة حتى وصل الى القناة فى الجبهة وادركت امريكا واسرائيل مدى خطورة هذا الحائط الصاروخى فقامت الطائرات الفانتوم واف 4 بضرب القواعد وهى فى مرحلة الانشاء واشترك فى اقامته المئات من عمال البناء المصريين وشركة المقاولون العرب
وفشل العدو فى افشال بناء حائط الصواريخ المعجزة وقام رجال الدفاع الجوى الابطال بعد الانتهاء من بنائه ببطولات كبيرة حتى كان اسبوع تساقط الطائرات الفانتوم من 30 يونية حتى 7 يوليو واسقطوا 12 طائرة فانتوم لاول مرة ووصل العدد الى 24 طائرة فانتوم وسكاى هوك ومن قادة الدفاع الجوى فى حائط الصواريخ الرائد محمد عادل حسانين قائد الكتيبة 416 دفاع جوى وهو اول من اسقط طائرة فانتوم وكان لحائط الصواريخ الفضل الاكبر فى انهاء المعركة فى اكتوبر 73 فحيد الطيران الاسرائيلى خلال الحرب ولم يستطيع الاقتراب من الحدود المصرية
ومن براعة المصريين فى هذه المعركة قبول التحدى والتغلب على الساتر الترابى المسمى بخط بارليف المنيع كما اطلقوا عليه والذى اجمع كل الخبراء العسكريين على انه لن يتحطم الا بقنبلة ذرية فكان التحدى والمهارة المصرية وجاء الفرج على يد المقدم باقى زكى ناصف احد مهندسى ادارة المركبات فى الجيش المصرى بفكرة استخدام خراطيم المياة التى سبق استخدامها اثناء بناء السد العالى لفتح الثغرات فى الساتر الترابى لخط بارليف فتم استيراد المدافع المائية من الخارج فى سرية تامة وللامانة التاريخية تم التنسيق مع ليبيا لشرائها ونقلها للقاهرة وتم انشاء خط مشابه تماما لخط بالريف فى القناطر الخيرية على ضفاف النيل وتم التدريب واجراء التجارب علية ونجحت
كان عملا شاقا وتدريبا شاقا وتفكير علمى تميز به المصريين وسجل التاريخ العسكرى باحرف من نور اسماء الرجال الذين بنوا حائط الصواريخ واسم المقدم باقى زكى ناصف صاحب فكرة تدمير خط بارليف بخراطيم المياة بدلا من القنبلة الذرية وهكذا نهضت مصر وقامت من كبوة يونية 67 واستمرت فى المعركة بل والنصر المبين هكذا هم المصريين
مش كده ولا ايه










