لا تكن صديقي!
كُن شَكّي… ويقيني،
أو فكرةً مجنونةً،
كُن عاشقًا متهوّرًا،
مجازًا أو حقيقة،
ثلجًا أو حريقًا…
لكن، لا تكن صديقي.
كُن عقدةً في أيّامي،
كمينًا لأحلامي.
أو عثرةً في الطّريقِ،
كُن إمامًا لمحرابي،
أنشودتي… صلاتي،
بَدئي وانتهائي،
تعويذةَ عشقٍ
بلا افتراقِ.
لكن، لا تكن صديقي.
لا تتعَجّب من هذياني،
فقد صرتَ ظِلّي،
وانعكاسَ مرآتي،
وصارتْ عيناك
وطني… ومنفاي.
فأنا، يا سيدي،
تعبتُ من رحلتي،
وأتعبتني أشواقي،
وأنتَ، رجلٌ شرقي،
أشقاهُ الكبرياء،
يكتب بالكُحلِ
أشعارَ الغزلِ،
ويُلوّن خرائط العشق
بحمرةِ الخجلِ،
لينتشي مساءً
بفنجانِ شايٍ
أُعِدَّ على مهلِ…
وأنا، يا صديقي،
خُلِقتُ من عَجَلِ،
ما عادتْ تكفيني
قصائدُ الغزل.
فكن لي.. وبي ..كن أنا.
لكن لا تكن صديقي..











