كلما قرأت أو سمعت عن إضافة جديدة لقدرات الجيش المصرى شعرت بسعادة وطمأنينة على هذا الوطن الغالى، وكلما تيقنت بأن القيادة السياسية والعسكرية المصرية كانت على حق عندما بدأت مبكرا فى تنمية وتطوير قدرات هذا الجيش الذى أصبح “درعا حاميا وسيفا بتارا” لكل من تسول له نفسه مجرد التفكير فى المساس بتراب هذا الوطن أو إصابة أى من أهله بمكروه.
هذا الجيش لا يختلف عليه المصريون أبدا..قد نختلف مع أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، وقد ننتقد أداء الحكومة، وقد يكون لنا ملاحظات علي أداء بعض المؤسسات والأجهزة العاملة لخدمة الوطن.. لكن من الصعب أن نختلف مع جيش مصر العظيم.. بل دائما هو مصدر أمننا ونفختر ونعتز بأنه العلامة الأبرز لهذا الوطن.
كلنا على يقين لو لم يكن لدينا هذا الجيش لكانت مصر مستباحة منذ زمن من الجيش الصهيونى المجرم الذى وجد ضالته فى دول كثيرة مجاورة لا تمتلك ما يمتلكه جيش مصر من رجال أشداء ومعدات عسكرية حديثة ومهارات مقاتلين لا تمتلكهم دول المنطقة.. لذلك صال جيش الاحتلال المجرم وجال هنا وهناك ووزع هجماته على 6 دول عربية وإسلامية، ولم يجرؤ حتى على اختراق أجواء مصر رغم أنه على بعد أمتار من حدودنا لأنه يعرف أن الرد سيكون قاسيا ورادعا وكاشفا لهشاشة هذا الجيش ودعاياته الكاذبة.
لذلك.. من حق جيش مصر العظيم أن يفتخر بهذا الشعور الوطني الطبيعي الذي يسيطر علي الغالبية العظمي من أبناء هذا الوطن.. هؤلاء الذين يسرهم أن يكون جيشهم قوياً لديه القدرة علي الحماية، والردع وأن تصل أياديه إلي كل الآثمين الذين تسول لهم أنفسهم مجرد التفكير في الإضرار بمصر أرضا وشعبا.
فى ساحة انتظار المرضى بإحدى المستشفيات دار نقاش بين الحاضرين رجال وسيدات حول نوايا العدو الصهيونى تجاه مصر بعد عدوانه على إيران ومن قبلها سوريا ولبنان واليمن وغزة والضفة الغربية، واستمعت من هؤلاء ما أسعدنى فالكل على يقين بأننا – بفضل جيش مصر- لا نخشى هذا العدو ولو تجرأ واعتدى علينا أرضا أو شعبا سوى يرى ما يؤلمه حقا، فجيشنا والحمد لله قادر على المواجهة والردع، وهو جيش منضبط لا يعتدى .. لكنه يرد على العدوان بأشد منه وأعظم، ولذلك ستظل كل جيوش المنطقة تهابه.. وببساطته نطق رجل بسيط بكلمات تلخص حالة جيشنا القوى وقال:” لولا قوة الجيش المصرى لكان الصهاينة المجرمون يصولون ويجولونا بطائراتهم فوق رؤسنا الآن”.
بالتأكيد.. كلام هذا الرجل الريفى الواعى صحيح.. فقد شاهدنا طائرات هذا العدو تتجول بحرية فوق بلاد عربية وإسلامية وتفعل ما تشاء لأن هذه الدول –للأسف- لا تمتلك جيشا قويا ولا معدات دفاع جوى متطورة كالتى يمتلكها الجيش المصرى.. ولذلك نحن لا نهاب العدو الصهيونى.. ولا نهاب قوى البطش والعدوان التى تسانده وتدعمه بالسلاح.
لذلك.. خرست كل الألسنة التى حاولت خلال السنوات الماضية النيل والتشكيك فى قدرات جيش مصر.. هؤلاء الذين يعترضون من أجل المعارضة ويرفضون من أجل الرفض أدركوا مؤخرا قيمة أن يحميهم جيشا قويا يهابه الجميع في منطقة تعاني من صراعات سياسية وجماعات ارهابية ومؤامرات دولية.
كثير من السياسيين والعسكريين وخبراء الأمن العرب عبروا عن اعتزازهم بجيشنا بعد أن رأوا الجيوش العربية تتفتت ولا تصمد في مواجهة جيش العدو المجرم ، بل لم تصمد أمام جماعات الارهاب التي انتشرت في العديد من البلاد العربية والإسلامية.
لقد أشاد الجميع ب”عقيدة الحيش المصرى الوطنية والعسكرية” وأكدوا أن جيش مصر خارج الصراعات والمتاجرات السياسية وأنه يحظي بوفاق شعبي ولذلك أخرس ألسنة كل المشككين ورد سهامهم فى نحورهم.
لقد أخرس الجيش المصرى بوطنيته هؤلاء الذين يحاولون دائماً خداع المصريين بشعارات مزيفة ويستغلون تسامح الدولة ويتاجرون بهمومنا ويستغلون أزماتنا.
جيش مصر العظيم الذي حمي ثورة شعب مصر، وتحرك بدافع وطني لحماية إرادة الشعب، هو الذي يحمي مصر من المخططات الأجنبية التي تستهدف حرق الأخضر واليابس في بلادنا العربية والإسلامية لتبقي إسرائيل وحدها في المشهد.. ولذلك استحق من العرب جميعا التحية والتقدير. وكلمات ومشاعر التكريم التي حظي بها خلال الأيام الماضية وعبر كثير من الفضائيات العربية الذين أشادوا بقدرات الجيش المصري وتنوع أسلحته ومهارات مقاتليه.
كل ما سبق يؤكد أن مصر- بفضل جيشها القوى- قادرة عسكريا على الدفاع عن أرضها وحقوقها السياسية وعن أمن وسلامة مواطنيها وكل من يعيش على أرضها، ولولا هذه القدرة التى يعترف بها الجميع ويقدرها العدو قبل الصديق لكانت مصر مرتعا لكل الطامعين على حدودها وهم كثيرون ويحيطون بها من كل جانب.
نفنتخر ونطمئن بأن لدينا الجيش الذى حقق نصر أكتوبر المجيد وهزم أحقر قوة احتلال فى التاريخ.. تلك القوة التى توهمت انها لن تقهر.. فقهرها ابطال مصر وعلموا عليها مما سبب لهم عقدة تاريخية من الجيش المصرى ستظل تلاحقهم الى أن يشاء الله.
هزمهم جيش مصر وهو لم يكن على الصورة التى عليها الآن من الاستعداد والجاهزية والتسلح الحديث والتدريب الأفضل.. ولذلك سيظل الجيش المصرى مصدرا لفخر المصريين واعتزازهم، فهو الذى حرر الأرض من العدو المغتصب، وهو الذى سجل أروع صور العطاء والتضحية من أجل الوطن، وهو من استطاع أن يلقن إسرائيل فى حرب اكتوبر المجيدة درسا قاسيا فى فنون القتال رغم تفوق جيش العدو فى العتاد العسكرى فى ذلك الوقت.. وهو الذى وقف الى جوار الشعب المصرى وحماه من تجار الثورات الذين عاثوا فى الأرض فسادا وانحرافا، وهو الذى واجه بشجاعة جماعات الارهاب فى سيناء وقدم تضحيات سخية لتطهير مصر من جماعات الضلال تحت شعارات دينية زائفة.










