هل أبكي غيابك
و رحيل الروح عن جسدي
أم ألوح بأعلى جمودي
للطير و الحجر و أنتَ
نعم أنتَ…
الذي تركتني فارغة
مني ….
أحتضن رفاتي
أجرُّ كثبان خيبتي
أصنعُ منها قصراً
من هباب سرابٍ
أُسجنُ و أجلدُ فيه
كل ليلة
وحيدة أعانقُ ضوضاء
الورى من حولي
أتفقد محياك
و أنت تسكبُ
في خبايا روحي
شرارة الهجر
كفى ….
لقد ثَمِلت قصيدتي
و أُتلفتَ قوافي
تمزقت أوداجي
لم أعد أحتمل
هذا الوهن
القابع في جوف
الضلوع
يُغرد بلا صدى
ينشق له الجبل
و أسقطُ في هشيم اللظى
أرى أيامنا تنساب بين الثرى
تُبلل كبد الأرض
تغزو فيافي الذكرى
كيف أدثر روحي
من صدأ الغياب؟؟
كيف أتطهرّ من دنس
الأقنعة
و شحوب الأطياف
بلجيكا










