حدثنا مهمان وكانا محط الأنظار خلال اليومين الماضيين.. ليس فقط على المستوى العربي ولكن على الصعيد الدولي ايضا.
الاول: بيان خليجي مصري تركي ردا على العدوان الإسرائيلي على دمشق وفتنة السويداء المستفزة عربيا ودوليا اثر استمرار الاختراق الصهيوني لكل القواعد واستمرائه اللعب بالنار في المنطقة بلا رادع من قانون أو اخلاق أو أي أعراف دولية أو إنسانية تجرد منها العدو بامتياز.
الثاني : زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لمصر ومباحثاته مع السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية في العلمين..
مصر والسعودية كانتا العامل المشترك الأكبر في الحدثين وهو ما ارسل بقوة إشارات ورسائل عميقة الدلالة قوية التأثير سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو الدولية ومسارات الأحداث في عدد من القضايا بالغة الأهمية والحساسية في المنطقة فلسطينيا وعربيا وفي محاور التماس مع القوى الدولية الأخرى في مواجهة الهيمنة الامريكية والغربية ومدى التأثير على الحرب المستعرة في غزة ودول الطوق مع العدو الإسرائيلي..
زيارة فرحان للعلمين ألقت بظلال مريحة واعطت إشارات إيجابية لم تخطؤها عين مراقب حصيف خاصة بعد فترة ضبابية صاحبها ملاسنات حادة بعضها معروف والآخر مجهول المصدر والهوية إلا أنهما يتعانقان في محاولات صب الزيت على النار واذكاء نار الفتنة والبغضاء والوقيعة على اي مستوى متاح لاي لاعب هاو أو محترف..وذلك في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان المتصاعد يفرضها العدوان الهمجي للصهاينة بدعم امريكي حتى وصلت الجرائم والإبادة الجماعية المتعمدة إلى مستويات غير مسبوقة ولم تسجل عالميا بل تجاوزت حدود تأثير استخدام القنابل النووية باعترافات قادة ومجرمي الحرب أنفسهم..
لقاء العلمين المصري السعودي كان بمثابة عملية تبريد لساحة أو محور مهم في العلاقات العربية العربية اريد له أن يحترق لا أن يظل ساخنا فقط .وبذل الأعداء في ذلك الكثير ودفعوا بقوى ظاهرة وخفية للنيل من العلاقة أو وضع فتائل للفتنة في لقاءات مباشرة أو غير مباشرة أو بالإيحاء والاسقاط تارة أو بالمكايدة تارة أخرى أو الترويج لمزاعم ما أنزل الله بها من سلطان أو القاء بالونات اختبار أو الحديث عن مشروعات وهم-استراتيجية أو النفخ في موضوعات حساسة مثيرة وطنياً أو قوميا وغير ذلك من أساليب للاستدراج أو الرغبة في إثارة الغبار والدخان الاسود وغيره من ألوان..
كل الوقائع في التاريخ القريب والبعيد تؤكد أن قوة وتعاضد المحور المصري السعودي لم تكن لصالح البلدين والشعبين فقط بل كان عقبة كؤود أمام مخططات وتوجهات القوى المعادية للعروبة والإسلام وان محاولات الاختراق كانت تستهدف فك عرى الرابطة المصرية السعودية لتمرير مشروعات بعينها أو فرض سياسات واستراتيجيات معادية أو على الأقل تعوق استمرار مسيرة الارتقاء بالمنطقة وشعوبها وبما يحقق الطموحات في التنمية والاستقرار..
كانت القوة المصرية الناعمة وغيرها سندا وإضافة حقيقية لكل الدول العربية ساعة الخطر من القريب ومن البعيد وايضا لوقف أو وأد الاحلام التوسعية للقوى الطارئة على المنطقة وتحلم بأن يكون لها دور ريادي أو قيادي وتعلن عن ذلك بلا خجل أوتردد..
لا يخفى على أحد أن تلك القوى الطارئة ومن يدعمها يدرك أهمية وحيوية الترابط المصري السعودي استعدادا وتنسيقا على المستويات كافة.لذا فإنها لا تفتأ تبحث عن وسيلة وباي طريقة لضرب التقارب واجهاض اي محاولة للتعاون والوقوف صفا واحدا سواء على المستوى الثنائي أو الجمعي العربي ..ولاتجد حرجا في تفجير الاجتماعات الحيوية من داخلها أو خارجها بالعملاء أو ممارسة الضغوط إياها ..للاستفراد باطراف بعينها اوعزلها عن مجالها ومحيطها الحيوي..
لا يمكن إنكار خطورة بعض الالاعيب ودورها في تعكير الصفو خاصة عندما تلتقي خطوط التماس مع جماعات معارضة متربصة تتحين اي فرصة لتركب اي موجة لتنفث سمومها وتنفذ إلى أغراضها الخبيثة وهو ما يستدعي
إذا رأيت دخانا ما سواء كان حقيقيا أو مصطنعا ..
ابحث دائما عمن يريد إشعال اي فتيل لاي أزمة بين البلدين..
وعلى هذا الصعيد تنشط محاولات الفتنة وإثارة كل ما يعكر الصفو..وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا ليس بالهين على هذا الصعيد وتقوم الكتائب الالكترونيه بدور غير خفي حتى وإن مارست بعض التخفي وراء اسماء وهمية ..
نقطة مهمة دائما ما تغيب أو يتعمد البعض تغييبها وهي
أن اختلاف وجهات النظر أو حسابات المصالح في بعض النقاط أو العلاقات لا يعنى القطيعة أو الانفصال وكل في طريق..فهذا ما يريده العدو ويسعى إليه بكل قوة. ومن غير المعقول أو المنطق أن نقدم له أو نحقق له أهدافه على طبق من فضة ..
لذا من المهم أن تكون هناك جماعات أو جماعة لحماية المصالح الاستراتيجية تكون مهمتها منع عملية الانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه. في الوقت المناسب.جماعة من الحكماء من غير أصحاب المصالح مهمتها ضبط الخلاف والاختلاف وتنوير الرأي العام وتحذيره وكشف دعاة الفتنة وإشعال الحرائق..وهواة حرب الملاسنات وإثارة البغضاء بين فئات الشعوب المختلفة سواء على وسائل التواصل أو غيرها من فضائيات تجيد لعبة الكيد والردح السياسي وما شابه ذلك..
بعد الأحداث الأخيرة سواء سوريا أو فلسطين المحتلة أو لبنان واضح امام الجميع مايريده الأعداء..تطبيق السياسة الاستعمارية فرق تسد بأي وسيلة ولو بالقوة المسلحة وادعاء حماية الأقليات- وهل تخلو دولة من أقليات عرقية أو دينية أو غيرها-؟!
ما يحدث ليس جرس انذار فقط بل دعوة للصحوة العاجلة وضبط البوصلة على الاتجاه الصحيح الان قبل اي وقت..
نعم وكما قلت من قبل مصر والسعودية معا على الطريق
من اجل ديننا وامان أوطاننا ولو كره الكارهون..
والله المستعان










