يَا ذات الشالِ البُني…
أنا هٌنا،
أفرش الحصى على الطرقات…….
لون ردائي بني.
أسطر أسهمي في اتجاه الأفق،
تجاور تركيبة الخالق سير النخيل.
يقودها صخب الريح.
تتبع الخطوات عنوة،
خطوة.. خطوة..
تنبأت بما يخالج الممشى نحو الآتي
أنا هنا،
أراقب الصباح وما يجول في خاطره من همس الليل
لن أبرح المكان لحين المبتغى.
في آخر الأفق ظل مديد.
…..أنوي به الانصهار
سأبني من الورق عروشاً…
أذرفها فحوى ألق على غير ظنون بعضٍ…
أنا هنا،
يسألني المكان عن مصير النظرات……..
وهل تبزغ الشمس في غير جبين الشاعرات؟
ينحني خجلي من تكرار البيان أو زلّته…
شرايين القريض يغلي دمها ممزوجاً بالآهات…….
من صوب مقلتي أبعثر الوجد…
أنا من لست أشبههم…
أنا هنا يا …يا ولداه في انتظارٍ، لا تشكو قدماي الحصى الناعمات…..
تلمس أسفل الممشى وأعمق مكنون الفؤاد…
ستسجد في محرابي الدعوات……
اغترف من الشعر حلاله ..
أنا هنا فقط أمارس الكلام على خلاف الظّن بالهفوات…..
الأمنيات العصيات منبعي ومرادي …
لا شيء يكبح داخلي عشق الكلمات……
حيث يلفني الشال البنيّ، أحتمي بين بينه…
أحتضن المدى عبر نافذتي …
فلا شيء… لا شيء …
يمنعني شغف الانتصارات….
فهل سترقى للاعتراف كما أرقى لاغتراف الندى من فم اليرقات؟










