بأي وجه سنقابل الله؟! بأي وجه نأكل ونشرب ونعيش؟! أين حمرة الخجل؟!
غزة بأطفالها وشيوخها ونسائها تموت جوعا والعالم يقف لا يحرك ساكنا، وما زال يشجب ويندد وهو يشاهد وشاهد على أكبر جرائم ابادة يشهدها التاريخ بأسوأ سلاح حرب وهو التجويع، وللأسف هذا السلاح الذي استخدمه الكيان المحتل جعل العالم كله يشاركه الجريمة، اللهم الا من محاولات قليلة مثل اسقاط المساعدات جوا أو ارسال مساعدات عبر البحر علها تصل إلى سواحل غزة وكانت الفكرة أساسا لأحد سكان غزة ورغم صعوبة الفكرة وتنفيذها الا أنها تعد تعبيراً بشكل رمزي عن الأحاسيس والمشاعر المكبوتة للشعوب العاجزة التي لا تستطيع أن تفعل شيئا ولكنها تريد المحاولة حتى لايصال رسالة التضامن معهم، وهي بالفعل محاولات فاشلة بائسة لا تسمن ولا تغني من جوع.
ولكن الطامة الكبرى في الغطرسة الاسرائيلية والأميركية وتحديها لكل العالم ومنظماته الدولية وعدم رفع الحصار ولا السماح بدخول المساعدات والاصرار على تجويع الشعب، ومازالت الأخبار تحدثنا عن احصائيات الموت جوعا وسط صمت دولي مقيت.
وخطر المجاعة لا يقتل الأجساد فقط بل يهدد مستقبل من تبقى من الأجيال القادمة بسبب سوء التغذية والأمراض التي قد تسببها، خاصة مع انهيار الأوضاع الصحية أيضا مما يجعلها كارثة انسانية بكل المقاييس حيث أنها قد لا تقضي فقط على شعب غزة بل وعلى مستقبله.
وعندما نشاهد صور الاطفال التي تحتضر جوعا وأجسادها الهزيلة النحيلة، وكيف تتهافت الجموع على أي غذاء، بل ونرى أيضا انتهاكات المحتل بمحاولة تفريقهم حتى باطلاق النار عليهم.
وشهدت طبيبة أميركية بأن المجاعات دفعت الأجنة إلى الخروج مبكرا من بطون أمهاتهم وذلك بالاضطرار إلى اجراء عمليات قيصرية كثيرة ويولدن الأطفال بأحجام صغيرة وحالة صحية سيئة بسبب سوء التغذية.
ومظاهر وصور المجاعة والكارثة الانسانية التي تعيشها غزة كثيرة وبقدر ماهي محزنة بقدر ماهي مخزية، ولا ننكر الجهود العربية والعالمية لمحاولة فك الحصار وانهاء الأزمة، ولكن هذه الجهود السياسية السلمية لا تجدي مع كيان استحل لنفسه كل شيء ويمضي في طغيانه من اعتداءات وتنكيل وتهجير وضم أراضٍ في معركة تطهير عرقي وجرائم ابادة جماعية تحت مرأى ومسمع من العالم كله.
الى متى يبقى الضمير الانساني العالمي ساكنا ساكتا على ما يجري في غزة، أما آن الأوان إلى أن تحشد الجهود ويتخذ العالم موقفا انسانيا.. قبل فوات الأوان..
Omarfawzi3041966@gmail,com










