أقام محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعوى قضائية حملت رقم 86235 لسنة 79 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – وكلاء عن عدد من المتضررين من أوصياء وأولياء أمور عدد من المرضى إلى جانب مختصين ومهتمين بمجال الطب النفسي – ضد كل من: وزير الصحة بصفته، والأمين العام للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بصفته، ورئيس المجلس القومي للصحة النفسية بصفته، ومدير مستشفى العباسية للصحة النفسية وعلاج الإدمان بصفته، بشأن قرار الوزير رفع تكاليف الرعاية والعلاج #بمستشفياتالصحةالنفسية.
وطالب المركز في دعواه – وكيلا عن المدعين ومن بينهم الدكتور أحمد حسين الأمين العام المساعد بمجلس #نقابة_الأطباء سابقا، والطبيب في مستشفى العباسية للصحة النفسية – بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصحة رقم 220 لسنة 2025 فيما تضمنه من قوائم أسعار مستحدثة، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها العودة للعمل بالأسعار السابقة قبل صدور القرار، وعدم فرض أي قيود مالية مجحفة على علاج المرضى النفسيين ورعايتهم وإقامتهم، بما في ذلك الأوصياء عليهم والقائمون على رعايتهم بمستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة للأمانة العامة.
وأوضح في الدعوى أن حالات المدعين تجسد الأثر المباشر للقرار، حيث إن المدعي الأول، عامل يومية (نجار) تجاوز عمره 64 عامًا، يرعى نجله المصاب بالفصام والبالغ من العمر 40 عامًا، وكان يتردد بانتظام على مستشفى العباسية للصحة النفسية لتوفير العلاج والرعاية الصحية لنجله، وسبق أن أودع نجله بالمستشفى قرابة 18 شهرًا، كان يسدد خلالها 1800 جنيه شهريًا، حتى سمح بخروجه لتلقي العلاج بالعيادات الخارجية.
ومع تفاقم حالته الصحية واعتدائه على والده بمحاولة إلقائه من الطابق السادس، تم إيداعه بالمستشفى منذ أكثر من شهر ونصف، ويطالب المستشفى الأب بسداد مبلغ 5400 جنيه شهريًا نظير إقامة نجله، وهو مبلغ يفوق قدراته المادية، إذ لا يستطيع تغطية هذا العبء المالي بما يتجاوز الشريحة الأولى التي تبدأ من 1800 جنيه إلى أعلى شريحة تصل إلى 11 ألف جنيه شهريًا.
أما المدعية الثانية فهي وصية على شقيقها المودع بمستشفى العباسية منذ أكثر من عامين ونصف، حيث تتحمل أعباء رعايته وسداد مبالغ نقدية بكانتين المستشفى لمأكله ومشربه، بالإضافة إلى 1800 جنيه شهريًا كتكاليف إقامة، لكنها فوجئت بمطالبة المستشفى بسداد 5400 جنيه شهريًا للإقامة فقط، بخلاف مصاريف الأكل والعلاج، وهو ما يفوق استطاعتها المادية.










