الاما الخلف بينكم الاما — وهذه الضجة الكبرى علاما
وفيم يكيد بعضكم لبعض — ةتبدون العداوة والخصام
واين الفوز لا مصر استقلت — ولا السودان داما
ولينا الامر حزبا بعد حزب — فلم نك مصلحين ولا كراما
وما ادرى غداة سقيتموه —- اترياق سقيتم ام سماما
كتبها امير الشعراء احمد شوقى عام 1924 وكانها كتبت بالامس القريب او اليوم وكاننا يا بدر لا رحنا ولا جينا كتبها شوقى بعد خلافات حادة بين السياسيين القدماء فى قضية السودان والتكامل مع مصر فاختلفوا وتنافروا ولم يدوم السودان مع مصر ولم تحصل مصر على الاستقلال
خلافات ومشاحنات حدثت فى الماضى ومازالت تحدث حتى الان قالها شوقى تعبيرا عن الشعب الحزين الذى نال بعض حقوقه زمان وشكلوا برلمان فاستغلتها الاحزاب لتحصل على كرسى الحكم والبرلمان كانها مغانم او مكاسب تملا حجورها هى وقادتها بالذهب وتترك الشعب ورائها يصرخ ويختلف ويتعارك وهو ايضا ما يحدث الان
قالها شوقى ليعبر عن حقيقة الاختلاف لا يفسد للود قضية ولكن التفرد بالراى وارغام الاخرين على التسليم براى وقبوله من دون مناقشة يفسد للود قضية بل يضيع الود كله لقد وصف امير الشعراء من قبل عشرات السنين واكثر هذا الحال فى زمانه ومازالت الحال كما هو بل اجزم واقول ازداد الحال سوء فاصبحنا نقول هذا لنا وهذا علينا وهذا معنا وهذا ضدنا ومن كان معى فاهلا به ومن كان ضدى فيذهب الى الجحيم نختلف الان على المسميات والتفاهات نختلف او نتفق مع القوانين وخاصة الانتخابية فى هذه الايام قوائم مفروضة وارغام واجبار على الاختيار ناهيك عن فردية وطغيان من يختار هذه القوائم ويفرض نواب بعينهم على الشعب وحده دون مراجعات وكانه سلطان زمانه والفريد فى جيلة
فاذا كان الامر مبيتا وسيدخل البرلمان المصرى من يختاره القادة دون ارادة الشعب ورغما عن انفة فالما الخلف بيننا الاما وهذه الضجة الكبرى علامة ولماذا نولى امرنا حزبا بعد حزب ولم نكن مصلحين ولا كراما ولم نسال انفسنا يوما هل سنسقى ترياق ام سيسقونا السم كالعادة
وهى رسالة ايضا للقادة والزعماء العرب عليهم قراءة القصيدة ويدرسوا ما فيها وما وصلنا اليه من خلافات وتضارب مواقف فى اقطارنا ولعل مبررات النزاع واهيه لا قيمة لها لكنها اضاعت القضايا العربية كلها بل وقضت عليها
الاما الخلف بينكم الاما وهذه الضجة الكبرى علامة فى الانتخابات وفى المواقف السياسية للقادة والزعماء هل اصبح مكتوب علينا كدول وشعوب سياسة الاختلافات والفرقة والتشاحن والتعارك على اتفه الاسباب
مش كده ولا ايه










