من الخطوات المهمة والإنجازات التي قامت بها وزارة التموين والتجارة الداخلية خلال الأيام الماضية هو نجاح مشروع الكارت الموحد لصرف الدعم التمويني في محافظة بورسعيد كمرحلة أولى في تجربة شملت 42 ألف أسرة، تضم حوالي 140 ألف مواطن، حيث تمكنوا من صرف المقررات التموينية والخبز خلال الأشهر الثلاثة الماضية دون أي مشاكل. وهذا الكارت سوف يتم استخدامه في الاستفادة من خدمات أخرى مثل التأمين الصحي الشامل وغيره من الخدمات، وأنه سوف يبدأ التوسع في التجربة على كافة مواطني بورسعيد خلال الفترة القادمة تمهيدًا للتعميم على مستوى الجمهورية.
وهذا الكارت الموحد هو بلا شك طفرة متطورة تكنولوجيًا في تسهيل وصول الخدمات الحكومية للمواطنين، حيث من المخطط إدخال كافة الخدمات الحكومية التي تقدمها الدولة للمواطنين المستحقين، بالإضافة للسلع التموينية وحصص الخبز، ومعاش تكافل وكرامة، والتأمين الصحي، والخدمات البنكية البسيطة، وكافة برامج الحماية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة للمواطنين المستحقين. وهو يحقق عدة فوائد منها حماية هذه الخدمات من التلاعب فيها وتقليل الهدر الناتج عن ذلك، بالإضافة إلى التخفيف عن المواطنين بحمل بطاقة واحدة تشمل كل الخدمات بدلًا من عدة بطاقات.
وهناك مشروع لا يقل أهمية عن مشروع الكارت الموحد كانت قد أعلنت عنه وزارة التموين، وأنه يتم دراسته منذ فترة ولم يظهر للنور حتى الآن، وهو بيع الخبز المدعم بالوزن بدلًا من عدد من الأرغفة، والذي سوف يحافظ على حقوق المواطنين من التلاعب في أوزان الرغيف من قبل بعض أصحاب المخابز، حيث يكون المواطن شريكًا في الرقابة مع وزارة التموين في الحصول على حقه الكامل في الخبز دون نقص، ويحمي أموال الدولة من الإهدار والسرقة، ويوفر جزءًا كبيرًا من جهود الرقابة التي تعاني نقصًا شديدًا في عدد أفرادها وضعف الأدوات. وبذلك نقضي على مشكلة من أكبر المشاكل في منظومة بيع الخبز المدعم، وهي النقص في وزن الرغيف. فمتى يتم الانتهاء من دراسة هذا المشروع المهم وتطبيقه؟ وللعلم، هو مطبق في كثير من الدول العربية والأجنبية، ونتائجه ممتازة
ولدي يقين بأن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، سوف يكون حريصًا على تطبيق هذا المشروع المهم الذي سوف يوفر ملايين من الجنيهات من أموال الدعم المخصصة لمنظومة الخبز المدعم، التي تذهب لجيوب بعض ضعاف النفوس، ويأخذ المواطن حقه كاملًا في حصص الخبز.










