هي راقصة ، ليس بالمفهوم الفني ، ولكن بالمعني المُتدني !!.
راقصة عندما تُقال كشتيمة أو سُبة ، أو دليل ابتذال ، فقد كانت الدكتورة فريدة فهمي راقصة ، ولكنها كانت راقصة راقية ، فهي ابنة الدكتور حسن فهمي اسماعيل الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة ، ومؤسس فرقة رضا ، التي كانت فريدة أهم أعمدتها !!.
لكن صاحبتنا هذه راقصة من ذوات اللحم المعروض للبيع بالقطعة !!.
وهو رجل أعمال عبيط ، ظن نفسه أبوهشيمة وصاحبتنا هيفاء وهبي ، جمع بينهما الطمع ، هو طمع في جسدها الذي تسكنه الشياطين ، واستغلال شهرتها النارية ، وهي طمعت في ثروته ، وراهنت علي عبطه !!.
وكان السعيّ المحموم منهما نحو الترند ، وتصدر الأحداث ، فأعلنت بسلامتها توبتها ، وارتدت الحجاب ، وكأن الحجاب دليل التوبة ، أو مجرد وضعه علي الرأس تصبح صاحبته ربة الشرف المصون والعفاف المكنون ، وتتحول من راقصة إلي راهبة ، ومن فتاة ليل إلي رابعة العدوية !!.
والتقط العبيط الخيط ، وزعم أنه إنما يريد أن يثبتها علي التوبة والإيمان ، صلاة النبي أحسن علي رأي توفيق الدقن ، وظن بسلامته أنه الشيخ الشعراوي ، فعرض عليها وظيفة في شركته بخمسين ألف جنيه ، وقبلت هي كنوع من المراوغة والخداع والتنويم المغناطيسي !!.
وبعدما لهفت منه المبلغ هربت ، وأحس صاحبنا أنها صفعته علي قفاه فدوخته ، فبينما كان يستعد للخطوة التالية ، أن يدعوها لرد الجميل ونيل المراد ، كانت هي فص ملح وداب !!.
وجن جنون العبيط ، وراح يهذي ويرغي ويزبد ، وهي عن بُعد تخرج له لسانها ، وعاد كل منهما إلي أصله الحقيقي ، وذابت القشرة ، وسقط القناع ، وتبادلا الاتهامات والردح ، فلا هي تابت كما زعمت ، ولا هو رام فعل الخير كما ادعي ، هي راقصة محترفة الإيقاع بالمغفلين مثله في شراكها ، وهو رجل أعمال عبيط برياله !!.
وجاءت تلك الحادثة الوضيعة دالة وكاشفة لحال مجتمعنا ، وما وصل إليه من تردٍ وانحدار ؛ فكان استغلال الحجاب في النصباية الحقيرة ، والتمسح في الدين لتمرير أغراض دنيئة ، ودرجة الطمع المادي والهوس بالثروة التي وصلنا إليها ، والتي باتت تسيطر علي عقلياتنا بقوة ، فأصبحنا ندهس كل قيمة وخلق وشرف في سبيلها ، ثم كان انشغال الإعلام بالقضية التافهة لعدة أيام ، وإشغال الناس بها !!.
كما وسوس لي شيطاني ، وشيطاني ليس بشاطر ، ولا أخفيكم سراً ، أنه ( ربما ) كان المشهد كله مَصنوعاً لغرض ما في نفس مَن صنعه ، ولِمَّ لا ، وقد عشنا مثل هذه ( الاشتغالات ) كثيراً من قبل !!.










