السبت , 7 نوفمبر 2026

مأمون الشناوي يكتب .. الراقصة .. والعبيط !!

هي راقصة ، ليس بالمفهوم الفني ، ولكن بالمعني المُتدني !!.
راقصة عندما تُقال كشتيمة أو سُبة ، أو دليل ابتذال ، فقد كانت الدكتورة فريدة فهمي راقصة ، ولكنها كانت راقصة راقية ، فهي ابنة الدكتور حسن فهمي اسماعيل الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة ، ومؤسس فرقة رضا ، التي كانت فريدة أهم أعمدتها !!.
لكن صاحبتنا هذه راقصة من ذوات اللحم المعروض للبيع بالقطعة !!.
وهو رجل أعمال عبيط ، ظن نفسه أبوهشيمة وصاحبتنا هيفاء وهبي ، جمع بينهما الطمع ، هو طمع في جسدها الذي تسكنه الشياطين ، واستغلال شهرتها النارية ، وهي طمعت في ثروته ، وراهنت علي عبطه !!.
وكان السعيّ المحموم منهما نحو الترند ، وتصدر الأحداث ، فأعلنت بسلامتها توبتها ، وارتدت الحجاب ، وكأن الحجاب دليل التوبة ، أو مجرد وضعه علي الرأس تصبح صاحبته ربة الشرف المصون والعفاف المكنون ، وتتحول من راقصة إلي راهبة ، ومن فتاة ليل إلي رابعة العدوية !!.
والتقط العبيط الخيط ، وزعم أنه إنما يريد أن يثبتها علي التوبة والإيمان ، صلاة النبي أحسن علي رأي توفيق الدقن ، وظن بسلامته أنه الشيخ الشعراوي ، فعرض عليها وظيفة في شركته بخمسين ألف جنيه ، وقبلت هي كنوع من المراوغة والخداع والتنويم المغناطيسي !!.
وبعدما لهفت منه المبلغ هربت ، وأحس صاحبنا أنها صفعته علي قفاه فدوخته ، فبينما كان يستعد للخطوة التالية ، أن يدعوها لرد الجميل ونيل المراد ، كانت هي فص ملح وداب !!.
وجن جنون العبيط ، وراح يهذي ويرغي ويزبد ، وهي عن بُعد تخرج له لسانها ، وعاد كل منهما إلي أصله الحقيقي ، وذابت القشرة ، وسقط القناع ، وتبادلا الاتهامات والردح ، فلا هي تابت كما زعمت ، ولا هو رام فعل الخير كما ادعي ، هي راقصة محترفة الإيقاع بالمغفلين مثله في شراكها ، وهو رجل أعمال عبيط برياله !!.
وجاءت تلك الحادثة الوضيعة دالة وكاشفة لحال مجتمعنا ، وما وصل إليه من تردٍ وانحدار ؛ فكان استغلال الحجاب في النصباية الحقيرة ، والتمسح في الدين لتمرير أغراض دنيئة ، ودرجة الطمع المادي والهوس بالثروة التي وصلنا إليها ، والتي باتت تسيطر علي عقلياتنا بقوة ، فأصبحنا ندهس كل قيمة وخلق وشرف في سبيلها ، ثم كان انشغال الإعلام بالقضية التافهة لعدة أيام ، وإشغال الناس بها !!.
كما وسوس لي شيطاني ، وشيطاني ليس بشاطر ، ولا أخفيكم سراً ، أنه ( ربما ) كان المشهد كله مَصنوعاً لغرض ما في نفس مَن صنعه ، ولِمَّ لا ، وقد عشنا مثل هذه ( الاشتغالات ) كثيراً من قبل !!.

شاهد أيضاً

طلال أبوغزاله يكتب.. الفكرة التي تُبقي العالم في حالة حوار

لقد أمضيت جزءًا كبيرًا من حياتي المهنية في العمل مع هيئات الأمم المتحدة، متناولًا القضايا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *