،إلى امرأةٍ عبثتْ بالتاريخِ عنوةً، تستسيغُ موعدَ الصمود
إلى امرأةٍ ينبتُ العُشبُ على يَديها، تُهديه للقبيلةِ مُلبيةً حكمَ قانونٍ مبتورِ الرّؤيةِ.
يا صفاءَ النّسيم ورِقَّتِه.يا عذوبةَ الإحساسِ وبريقهِ، هذه المرأةُ أنا، أمي، ابنتي، وكلُّ سيداتِ الكونِ، ترعرعتْ على حَافّة العُمْر. تُجاهدُ القبيلةَ على قبحِ التَّجنِي مهملةً ،مضْطهدةً. تجرُ خيباتِ الأنوثةِ كسيرةً. سننْحنِي لمَرارتِها، لطعمِ الآهاتِ في صَمْتها.لسَرابِ الوهمِ في حُلمها. مذْ غرَزتْ وشْمَ الوجنَةِ والعنق سمعًا وطاعةً لأمرِ القبيلةِ.
على وجهها رُسمتْ حكاياتِ الثكالى تجاعيدها قِصصٌ تروى. فِي عَيْنيْها لُغةٌ مشْرقةٌ..على يديها وَخَزاتُ تَارِيخٍ معتقٍ. تزاحِمُ الوَجْنتَيْنِ، لفَّةُ رَأسِها المُتضَاربَةِ، وشَعْرٌ أَحْمرُ بِلوْنِ العُمرِ، من حِكايَاتهِ نَهكةُ امتدادِ الصّبرِ.مَلامِحُها بطَعْمِ الوَقارِ!! نافَسَتْ فِي عهْدِهَا جمَالَ مَارلينْ مُونرُو…تَحْتفِظُ بِخَاتَمِ الخُطوبَةِ مِن مُوضة عهدٍ ولّى..رُسُومَاتُ وَشْمِها متَخَتِّلَة
مِن عَادات القبيلة مٌنبَعثُ.زَركَشَةُ تَجَاعيدِها اغْتيلَتْ زَمناً تِلوَ زَمن
على وَجْنتَيْها أوّلُ قِصّةِ عِشْقٍ… لمْ تخْترْ بطَلَ قلْبِهَا.لَمْ تَطْمَحْ لنَزَوَاتِها،فَالأَمْرُ وَالنهْيُ بِيدِ القَبيلَةِ.
دُموعٌ تغَرْغَرَتْ فِي مُقْلتَيهَا تخْتَلطُ كبَحرٍ لُجّيٍ تتَغيَّرُ ألْوانُهُ عَلى سيرِ العُبورِ: العَجُوزُ الجَمِيلةُ، مَارلِينْ عَهدِها،لَم تُبْرِزْ مَفَاتنَها عَلى شَاشَاتِ “الآيفُون” ولا ممرات المودا، عَفيفَةٌ بيْن أمْرٍ ونهْيٍ… تُطيعُ كُلَّ مَحَارِمِها. صُورتُهَا تَرْوي قِصَصاً مُتَوَالِيةً عَبرَ شرِيطِ عُمرٍ طَالتْهُ نُذوباتُ الخَريطةِ.تَكتَفي بِالصَّمت قابعةٌ،يُفْشِي أسْرارَ نَشْأتِها
طعمُ عينيها، بلَونِ الزَّهْرِ ،لا يراودُها عشقُ المَسَاحيقِ. فهي مَارلينْ عَهْدِهَا.
هي امرأةٌ حِين اكتمالِ نضْجِ دُموعها..تلوحُ للنُّور مغتبطة
مُسَربَلٌ بأحلامِ الصَّحوِ والغُفرانِ.لا تطمح لمحاكمةِ القَبيلةِ أبدا،
للصباح أحجيات من نكهة الحلم.
امرأة صادفتها صباحا فروت لي قصصها…. وصرنا صديقتين. أحببتها وربما أحبتني. وكفى.
،لا علاقة للصورة بالنص. اعلم….لكن لا شيء يأتي صدفة
ربما لها معنى دون المعنى.
عفاف ..
من ديوان جديد. لا تصدقني










