فى مثل هذا اليوم 29 سبتمبر عام 1988 تم الاعلان عن حكم هيئة التحكيم فى جنيف بسويسرا فى قضية النزاع حول طابا وجاء الحكم فى صالح مصر بعد رحلة كفاح دبلوماسية وقضائية وقانونية استغرقت وقت طويل وفى 19 مارس 1989 كان الاحتفال التاريخى برفع العلم المصرى فوق ارض طابا
وكانت المعركة محتدمة بين مصر واسرائيل حيث راوغت دولة الكيان فى الانسحاب من طابا رغبة منها فى توسيع مساحتها حول ميناء ايلات وادعت زورا كعادتها ان طابا ارض اسرائيلية ووقفت مصر فى شموخ بالمرصاد لاطماع اسرائيل واعلنت مصر صراحة وبقوة انها لن تفرط فى سنتيمتر واحد من ارض مصر وظلت الحوارات والمباحثات تروح وتيجى ومراوغات العدو مستمرة ولم تحسم المفاوضات هذه القضية
وطبقا للمادة 7 من اتفاقية كامب ديفيد والتى تنص على انه عند حدوث اى خلافات بشان تطبيق معاهدة كامب ديفيد يتم حله عن طريق المفاوضات وعند فشلها يتم بالتوفيق او تحال الى التحكيم وقد كان وتم اللجوء للتحكيم فى 11 سبتمبر 1986
واستمرت القضية امام التحكيم الدولى لمدة سنتين ومثل مصر فى المحكمة الدولية وفدا من الدكتور وحيد رافت نائب رئيس حزب الوفد وقتها والدكتور مفيد شهاب استاذ القانون الدولى والمؤرخ يونان لبيب رزق والسفير احمد ماهر والسفير نبيل العربى واللواء عبد الفتاح محسن مدير المساحة العسكرية وكان من ضمن قضاة المحكمة عن مصر الدكتور حامد سلطان
وصدر الحكم باحقية مصر بموافقة اربعة من اعضاء المحكمة ومعارضة واحد فقط هو ممثل اسرائيل وبلغت عدد صفحات الحكم 230 صفحة
طابا قطعة غالية من ارض مصر لم نفرط فيها وتقع على راس خليج العقبة ويبلغ عدد سكانها 3000 نسمة ومساحتها 508 فدان وتبعد عن ميتاء ايلات الاسرائيلى بمسافة 8 كيلو متر شرقا
تراب مصر غالى وذات قيمة واهمية نحميها بالدماء والدبلوماسية والتحكيم نحميها ونستردها ولا نفرط فيها فاذا كان هذا تم مع مساحة صغيرة من ارض مصر فما بالكم بارض الفيروز سيناء العظيمة لا تفريط ولا تهجير لها ولا بيعها فتراب مصر غالى وثمين
تحيا مصر
مش كده ولا ايه










